تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
وإذا نفذ عندهما يضمن قيمته للغرماء لتعلق حقهم به ، قال : وإن لم يكن الدين محيطا بماله جاز عتقه في قولهم جميعا ، أما عندهما فظاهر ، وكذا عنده ؛ لأنه لا يجري عن قليله فلو جعل مانعاً لانسد باب الانتفاع . بكسبه فيختل ما هو المقصود من الإذن ، ولهذا لا يمنع ملك الوارث والمستغرق يمنعه . قال : وإن باع من المولى شيئا بمثل قيمته جاز ، لأنه كالأجنبي عن كسبه إذا كان عليه دين يحيط بكسبه . وإن باعه بنقصان لم يجز مطلقاً لأنه متهم
شرح
م : ( وإذا نفذ ) ش : أي العتق م : ( عندهما ) ش : أي عند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله م : ( يضمن قيمته للغرماء ) ش : أي يضمن المولى قيمة العبد للغرماء م : ( لتعلق حقهم به ) ش : أي بالعبد . م : ( قال : وإن لم يكن الدين محيطا بماله جاز عتقه ) ش : أي عتق المولى عبد عبده والمأذون م : ( في قولهم جميعا ، أما عندهما فظاهر ) ش : لأن المولى عندهما يملك يده على ما مر م : ( وكذا عنده ) ش : أي وكذا يعتق عند أبي حنيفة م : ( لأنه لا يعرى عن قليله ) ش : أي عن قليل الدين م : ( فلو جعل ) ش : أي قليل الدين . م : ( مانعا ) ش : هو ملك المولى ما في يد المأذون م : ( لانسد باب الانتفاع بكسبه فيختل ما هو المقصود من الإذن ) ش : وهو الانتفاع بكسبه م : ( ولهذا ) ش : أي ولأجل ذلك م : ( لا يمنع ) ش : أي قليل الدين م : ( ملك الوارث ) ش : إذا كان على الميت قليل من الدين م : ( والمستغرق يمنعه ) ش : أي الدين المستغرق للتركة يمنع ملك الوارث . لأن حقهم بعد وفاء الدين وهو حق الميت فيقدم ، وبه قال الشافعي وأحمد رحمهما الله في رواية . وقال في قوله وأحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في رواية لا يمنع استغراق التركة بالدين ملك الوارث ، وبه قال مالك . وذكر في " المحيط " أن هذا قول أبي حنيفة الأول على ما سيجيء إن شاء الله تعالى . م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( وإن باع ) ش : أي العبد المأذون الذي لزمته الديون م : ( من المولى شيئا بمثل قيمته جاز ؛ لأنه كالأجنبي عن كسبه ) ش : أي لأن المولى كالأجنبي عن كسب العبد المأذون المديون م : ( إذا كان عليه دين يحيط بكسبه ) ش : وهذا لو أتلف المولى ماله وأعتقه يضمن ، وعليه قيمته ، وهذا القيد يقيد أنه إذا لم يكن عليه دين لا يجوز بيعه من المولى شيئا ولا يبيع المولى منه شيئا حتى لا يثبت فيه الشفعة . م : ( وإن باعه بنقصان لم يجز ) ش : أي عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - سواء كان النقصان يسيرا أو فاحشا وعندهما يجوز ويجبر المولى على ما يجيء م : ( لأنه ) ش : أي لأن العبد م : ( متهم