وكانوا مجبورين على ذلك فيرجعون .
قال : ومن تزوج من العجم بمعتقة من العرب فولدت له أولادا فولاء أولادها لمواليها عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ -
شرح
يصير ولدا له بعد فتبين أن النسب كان ثابتا من الأب حين جنى ، وأن موجب جنايته على عاقلة الأب وأجبر عاقلة الأم على القضاء فيرجعون عليهم بذلك ، وهو معنى قوله :
م : ( وكانوا مجبورين على ذلك ) ش : أي وكان عاقلة الأم مجبورين على القضاء م ( فيرجعون ) ش : على عاقلة الأب ؛ لأنهم قضوا دينا ، عن غيرهم بحكم القاضي فلهم الرجوع .
[ تزوج من العجم بمعتقة من العرب فولدت له أولادا لمن ولاؤهم ]
م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( ومن تزوج من العجم ) ش : وهو جمع عجمي ، وهو خلاف العربي وإن كان فصيحا م : ( بمعتقة من العرب فولدت له أولادا فولاء أولادها لمواليها عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : وكذا أموالهم لذوي أرحامه ، حتى لو ترك هذا الولد عمة أو خالة لم يكن لها شيء في وجود معتق الأم وعصبته .
وفي " الزاد " و " شرح الأقطع " صورة المسألة بالحر العجمي الذي ليس بمعتق ليس بمعتق لأحد سواء كان له ولاء موالاة أو لم يكن . وفي " الفوائد " : هذه المسألة على وجوه .
إن زوجت نفسها من عربي فولاء الأولاد لقوم الأب في قولهم ؛ لأن الشرف بأنساب الأعراب أقوى .
وإن زوجت نفسها من العجمي الذي له آباء في الإسلام فولاء الأولاد لقوم الأب عند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - بلا ريب ، وعلى قولهما اختف المشايخ ، حكي عن أبي بكر الأعمش وأبي بكر الصفار أنه لقوم الأب ، وقال غيرهما لقوم الأم .
وإن زوجت نفسها من رجل أسلم من أهل الحرب والى أحدا أو لم يوال وهي مسألة الكتاب .
وإن زوجت نفسها من عبد أو مكاتب فولاء الولد لموالي الأم إجماعا ، إلا إذا أعتق العبد فيجد الولاء ، وفي " المبسوط " : إذا كانت الأمة معتقة إنسان والأب مسلم نبطي لم يعتقه أحد فالولد مولى لمولي الأم ، وكذا إذا كان نبطي كافر ثم أسلم ووالى رجلا فعند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله يكون الولد مولى لموالي الأم ، وعند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - في الفصلين لا يكون الولد مولى لموالي الأم ولكنه منسوب إلى قوم أبيه ؛ لأنه كالنسب والنسب إلى الآباء .
وفي " مغني الحنابلة " : إذا كان الأب حر الأصل فالولد يتبعه ولا يكون عليه ولاء وهو قول أكثر أهل العلم ، سواء كان الأب عربيا أو عجميا ، وسواء كان مسلما أو ذميا أو مجهول النسب