تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
ثم النسب إلى الآباء فكذلك الولاء ، والنسبة إلى موالي الأم كانت لعدم أهلية الأب ضرورة ، فإذا صار أهلا عاد الولاء إليه
شرح
الثقات لم يرووه هكذا ، وإنما رواه الحسن مرسلا ، ثم قال البيهقي : روي من أوجه أخر كلها ضعيفة . قلت : يرد عليهما ما ذكرناه من حديث عبد الله بن عمر حديث عبد الله بن أبي أوفى من الطريق الذي أخرجه الطبري في تهذيب الآثار وهو طريق صحيح فقال : حدثني موسى بن سهل الرملي ، ثنا محمد بن عيسى يعني الطباع ثنا عبد بن القاسم عن إسماعيل بن أبي خالد عن عبد الله بن أبي أوفى قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « الولاء لحمة كلحمة النسب ، لا تباع ، ولا توهب » . ثم اعلم أنه ليس في الحديث بوجوهه المذكورة " ولا يورث " قال الدارقطني في كتاب العلل : ورواه أيوب بن سليمان الأعور عن عبد العزيز بن مسلم القسملي ، عن عبد الله بن دينار به " لا يباع ، ولا يوهب ، ولا يورث " فزاد فيه ولا يورث ثم قال : ولم أجد في شيء من طريق الحديث " ولا يورث " . قوله : « لحمة كلحمة النسب » ، أي تشابك ووصلة كوصلة النسب ، قالوا : يورث عند جمهور العلماء ، والفقهاء ، وأصحاب الظاهر ، وقد شذ شريح وقال بأنه يورث كالمال عن المعتق ، فمن ملك شيئا من الولاء حال حياته فهو لورثته وكان بين ابن المعتق وبنته للذكر مثل حظ الأنثيين . وعن سليمان بن يسار أنه كان مولى لميمونة فوهبت ولاءها لابن عباس رضي الله عنهما ، وللجمهور ما مر ذكره . فإن قلت ما معنى قولهم : الولاء لا يورث . قلت : معناه مما لا يورث عينه ، يعني لا يجري فيه سهام الورثة ولكن يورث به ، وهو قول علي ، وزيد ، وإحدى الروايتين عن ابن مسعود رضي الله عنهم ، وبه أخذ علماؤنا ، وفي رواية أخرى لابن مسعود أن الولاء مما يورث عينه كما المال يجري فيه سهام الورثة ، وهو قول شريح ، والنخعي ، وقد روي مثله عن أبي يوسف في غير رواية الأصول ، حتى لو ترك المعتق أبا ، وابنا كان لأبيه السدس ، والباقي لابنه ، وكذلك إذا ترك ابنا وابنة فميراث المعتق بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين . م : ( ثم النسب إلى الآباء فكذلك الولاء ) ش : إلى الآباء م : ( والنسبة إلى موالي الأم كانت لعدم أهلية الأب ضرورة ) ش : لكونه عبدا م : ( فإذا صار أهلا ) ش : بالحرية م : ( عاد الولاء إليه ) ش :