تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
أو يضيف من يطعمه لأنه من ضرورات التجارة استجلابا لقلوب المجاهزين بخلاف المحجور عليه ؛ لأنه لا إذن له أصلا ، فكيف يثبت ما هو من ضروراته
شرح
م : ( أو يضيف من يطعمه ) ش : المراد الضيافة اليسيرة ، ولهذا قالوا إن الإهداء اليسير راجع إلى الضيافة ، وفي " الذخيرة " له أن يتخذ الضيافة اليسيرة دون العظيمة ؛ لأن اليسيرة من وضع التجار دون العظيمة . وقال محمد بن سلمة : في الحد الفاصل بينهما ينظر إلى مقدار مال تجارته فإن كان عشرة آلاف أو اتخذ ضيافة بمقدار عشرة كان يسيرا . ولو كان مال تجارته عشرة مثلا واتخذ ضيافة بمقدار دانق فذاك لا يكون كثيرا عرفا . وفي " المغني " : الأب والوصي لا يملكان في مال الصغير ما يملك المأذون من اتخاذ الضيافة اليسيرة والهدية ويملك التصدق بالفلس والرغيف والفضة بما دون الدرهم ؛ لأن ذلك من صنيع التجارة . وقال شيخ الإسلام خواهر زاده في شرح كتاب " المأذون الكبير " من الأصل ، قالوا أما قيم الدار وهي الزوجة أو الأمة فإنها تطعم وتتصدق بالطعوم على الرسم والعادة من غير سرف وإن لم يأذن لها الزوج والمولى بذلك . وقد روي عن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه سئل هل يتصدق العبد ؟ قال : بالرغيف ونحوه . وفي " الفتاوى الصغرى " العبد المأذون يملك التبرعات اليسيرة حتى يملك التصدق بما دون الدرهم ولا يملك التصدق بالدراهم ويملك اتخاذ الضيافة والإهداء ، وهذا ليس بمقدر بدرهم بل بما يعده الناس سرفا ويملك الذي لا يعدونه سرفا في المأكولات ، حتى لا يملك إلا هذا في غير المأكولات . م : ( لأنه ) ش : أي لأن كلا من الإهداء اليسير والضيافة اليسيرة م : ( من ضرورات التجارة ) ش : أي من ضرورات الإذن في التجارة ؛ لأن التاجر يحتاج إليه م : ( استجلابا لقلوب المجاهزين ) ش : أي لأجل استجلاب قلوب المجاهزين ، وهو جمع مجاهز بالجيم والزاي المعجمة ، والمجاهز عند العامة الغني من التجار ، فكأنه أريد المجهز وهو الذي يبعث التجار بالجهاز وهو فاخر المتاع أو يسافر به م : ( بخلاف المحجور عليه ؛ لأنه لا إذن له أصلا ، فكيف يثبت ما هو من ضروراته ) ش : أي