تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
لأن الإقرار من توابع التجارة إذ لو لم يصح لاجتنب الناس مبايعته ومعاملته . ولا فرق بين ما إذا كان عليه دين أو لم يكن إذا كان الإقرار في صحته ، فإذا كان في مرضه يقدم دين الصحة كما في الحر ، بخلاف الإقرار بما يجب من المال لا بسبب التجارة ؛ لأنه كالمحجور في حقه قال : وليس له أن يتزوج ؛ لأنه ليس بتجارة . قال : ولا يزوج مماليكه . وقال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يزوج الأمة ؛ لأنه تحصيل المال بمنافعها فأشبه إجارتها . ولهما أن الإذن يتضمن التجارة ، وهذا ليس بتجارة ،
شرح
يجوز إقراره بالودائع والأمانات م : ( لأن الإقرار من توابع التجارة إذ لو لم يصح لاجتنب الناس مبايعته ومعاملته ) ش : فلا يحصل المقصود م : ( ولا فرق بين ما إذا كان عليه دين أو لم يكن إذا كان الإقرار في صحته ) ش : أي لا فرق في الإقرار في الحالتين م : ( فإذا كان ) ش : أي الإقرار م : ( في مرضه يقدم دين الصحة كما في الحر ) ش : والجامع تعلق حق الغرماء . م : ( بخلاف الإقرار بما يجب من المال لا بسبب التجارة ) ش : كالكفالة والاستهلاك والأرش والإقرار بالمهر . وإن كان بغير إذن المولى فإنه لا يصدق فيه م : ( لأنه كالمحجور في حقه ) ش : أي في حق ما يجب من المال لا بسبب التجارة . وفي " المبسوط " عبد مأذون غصب جارية بكرا أو قبضهما رجل في يده كان لمولاها أن يأخذ العبد بعقرها ؛ لأن الغائب بالاقتصاص جزء من ماليتها وهي مضمونة على العبد بجميع أجزائها والعبد مؤاخذ بضمان الغصب في الحال مأذونا أو محجورا . ولو أقر العبد أنه وطئ جارية بنكاح بغير إذن مولاها فاقتصها فلم يصدق ؛ لأنه ليس من التجارة ، فإن وجوب العقد هاهنا باعتبار النكاح ، والنكاح ليس تجارة . وفي " الإيضاح " : لو أقر بجناية على عبد أو حر أو مهر وجب عليه بنكاح جائز أو فاسد ولو بشبهة فإن إقراره باطل لا يؤاخذ به حتى يعتق . أما لو أقر به يوجب القود حيث يصح وللمقر له استيفاؤه ، وبه قال الشافعي ومالك . وقال أحمد ومحمد وزفر والمزني وداود : لا يصح ، وقد مر في الإقرار . [ زواج العبد المأذون له في التجارة ] م : ( قال ) ش : أي القدوري م : ( وليس له أن يتزوج ) ش : لأنه ليس له أن يزوج م : ( لأنه ليس بتجارة قال : ولا يزوج مماليكه ) ش : هذا عند أبي حنيفة والثلاثة م : ( وقال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يزوج الأمة ؛ لأنه تحصيل المال بمنافعها فأشبه إجارتها ) ش : أي إجارة الأمة ، والجامع تحصيل المال بالمنافع م : ( ولهما ) ش : أي ولأبي حنيفة ومحمد م : ( أن الإذن يتضمن التجارة ، وهذا ليس بتجارة ) ش : معناه سلمنا أن الإذن لتحصيل المال ، لكن لا مطلقا بل على وجه يكون من صنيع التجارة وإنكاح الأمة ليس من ذلك .