تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أن المحجور عليه إذا أعطاه المولى قوت يومه فدعا بعض رفقائه على ذلك الطعام فلا بأس به ، بخلاف ما إذا أعطاه قوت شهر ؛ لأنهم لو أكلوه قبل الشهر يتضرر به المولى . قالوا : ولا بأس للمرأة أن تتصدق من منزل زوجها بالشيء اليسير كالرغيف ونحوه ؛ لأن ذلك غير ممنوع عنه في العادة . قال : وله أن يحط من الثمن بالعيب مثل ما يحط التجار ؛ لأنه من صنيعهم ، وربما يكون الحط أنظر له من قبول المعيب ابتداء ، بخلاف ما إذا حط من غير عيب ؛ لأنه تبرع محض بعد تمام العقد فليس من صنيع التجار .
شرح
من ضرورات الإذن . م : ( وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أن المحجور عليه إذا أعطاه المولى قوت يومه فدعا بعض رفقائه على ذلك الطعام فلا بأس به ، بخلاف ما إذا أعطاه قوت شهر ؛ لأنهم لو أكلوه قبل الشهر يتضرر به المولى ) ش : لأنه يحتاج إلى دفع قوت آخر ، فإن لم يدفع يضيع العبد وكل ذلك ضرر له . م : ( قالوا ) ش : أي المتأخرون من المشايخ م : ( ولا بأس للمرأة أن تتصدق من منزل زوجها بالشيء اليسير كالرغيف ونحوه ) ش : أي ويجوز الرغيف كالفلس وما دون الدرهم كالخميرة والبصل والملح ، وكذا الأمة في بيت مولاها تطعم وتتصدق على الرسيم والعادة بدون الإذن صريحا للعرف والعادة . فإن قلت : روى أبو أمامة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال في خطبته عام حجة الوداع « ولا تخرج المرأة من بيت زوجها ، قالوا : ولا الطعام ، فقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " الطعام أفضل أموالكم " . » قلت : هذا محمول على الطعام المدخر كالحنطة ودقيقها ، فأما غير المدخر فإنها تتصدق به على رسم العادة ، وفيه الإذن دلالة . م : ( لأن ذلك ) ش : أي التصدق بالشيء اليسير م : ( غير ممنوع عنه في العادة ) ش : لأن العادة جرت بذلك من غير إنكار من الزوج والولي . [ ما يجوز للعبد المأذون له في التجارة ] م : ( قال ) ش : أي في " الجامع الصغير " م : ( وله ) ش : أي وللمأذون م : ( أن يحط من الثمن بالعيب ) ش : يعني إذا ظهر عيب في المتاع الذي باعه ثم وقع الاتفاق على أن يحط من الثمن شيئا فإنه يجوز له ولكن م : ( مثل ما يحط التجار ؛ لأنه ) ش : أي لأن الحط بسبب الغبن م : ( من صنيعهم ) ش : أي من صنيع التجار . وعند الثلاثة لا يجوز الحط أصلا م : ( وربما يكون الحط أنظر له ) ش : أي للمأذون أي أكثر نظرا له م : ( من قبول المعيب ابتداء ، بخلاف ما إذا حط من غير عيب ؛ لأنه تبرع محض بعد تمام العقد فليس ) ش : أي الحط من غير عيب م : ( من صنيع التجار ) ش : فلا يجوز .