تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
ولأن الفاسق من أهل الولاية عندنا لإسلامه ، فيكون واليا للتصرف وقد قررناه فيما تقدم ويحجر القاضي عندهما أيضا وهو قول الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - بسبب الغفلة ، وهو أن يغبن في التجارات ولا يصبر عنها لسلامة قلبه لما في الحجر من النظر له .
شرح
معلقا برشدين فلا يجوز ذلك لعدم الدليل على العموم . وعن ابن عباس المراد بالرشد الصلاح في المال . وعن مجاهد في الفعل . وفي " شرح الطحاوي " : المراد بالرشد الصلاح في المال ، وبه قال مالك وأحمد وأكثر أهل العلم . م : ( ولأن الفاسق من أهل الولاية عندنا لإسلامه فيكون واليا للتصرف ، وقد قررناه فيما تقدم ) ش : أي في أول كتاب النكاح . م : ( ويحجر القاضي عندهما أيضا ) ش : هذه المسألة مبتدأة ، أي يحجر التلف الأموال كالسفيه ، فلا يعارضه خبر الواحد ، كذا ذكره تاج الشريعة . قيل : هذا مردود ، لأن ذلك لمنع المال وليس النزاع فيه . قلت : فيه نظر ، لأن ابن إسحاق قال : فحدثت بهذا الحديث محمد بن يحيى بن حبان ، قال : كان جدي حبان بن سعد بن عمرو وكان قد أصيب في رأس أمه فكسرت أسنانه ونقص عقله ، وكان يغبن في البيع . . . الحديث ، فهذا يدل على أنه كان فيه تعقل ، لأنه لا يكون من نقصان العقل ففيه نوع حجر ، لأنه أطلق له البيوع كلها بالخيار ، فصار كالمحجور في البيوع المطلقة ، فافهم .
البناية شرح الهداية — صفحة 108 | العيني