مهر مثلها ، لأنه من ضرورات النكاح وبطل الفضل ، لأنه لا ضرورة فيه ، وهو التزام بالتسمية ، ولا نظر له فيه فلم تصح الزيادة فصار كالمريض مرض الموت ، ولو طلقها قبل الدخول بها وجب لها النصف في ماله ، لأن التسمية صحيحة إلى مقدار مهر المثل وكذا إذا تزوج بأربعة نسوة أو كل يوم واحدة لما بينا . قال : وتخرج الزكاة من مال السفيه لأنها واجبة عليه وينفق على أولاده وزوجته ومن تجب نفقته عليه من ذوي أرحامه ، لأن إحياء ولده وزوجته من حوائجه والإنفاق على ذي الرحم واجب عليه حقا لقرابته ، والسفه لا يبطل حقوق الناس ،
شرح
مهر مثلها لأنه ) ش : أي لأن مقدار مهر المثل م : ( من ضرورات النكاح وبطل الفضل لأنه لا ضرورة فيه ) ش : أي في الفضل على مقدار مهر المثل م : ( وهو التزام بالتسمية ) ش : أي ما فضل وزاد على مقدار مهر المثل التزام بالتسمية في العقد .
م : ( ولا نظر له فيه ) ش : أي ولا نظر للسفيه فيما فصل عليه م : ( فلم تصح الزيادة ) ش : أي إذا لم يكن له فيه نظر فلم تصح تلك الزيادة على مقدار مهر المثل م : ( فصار ) ش : أي حكم هذا م : ( كالمريض مرض الموت ) ش : يعني من لزوم كل واحد منهما مقدار مهر المثل وسقوط الزيادة فيما إذا تزوج المريض بأكثر من مهر مثلها ، إلا أن الزيادة في المريض يعتبر من الثلث ، وهاهنا غير معتبر أصلا .
م : ( ولو طلقها قبل الدخول بها وجب لها النصف في ماله ) ش : أي نصف مقدار مهر المثل م : ( لأن التسمية صحيحة إلى مقدار مهر المثل ) ش : وإنما الباطل تسمية ما زاد على مقدار مهر المثل م : ( وكذا إذا تزوج بأربع نسوة ) ش : هذا عطف على قوله : وإذا تزوج امرأة جاز نكاحها ، أي إذا تزوج بأربع نسوة في عقد واحد ، كذلك يعتبر مهر المثل وتبطل الزيادة .
م : ( أو كل يوم واحدة ) ش : أي أو تزوج كل يوم واحدة ثم طلقها ، وفعل ذلك مرارا فإنه يصح تسميته في مقدار مهر المثل ، وتبطل الزيادة ، بهذا يحتج أبو حنيفة على أن لا فائدة في الحجر عليه ، لأنه لا يفسد عليه باب إتلاف المال عليه ، فإن يتلف ماله بهذا الطريق إذا عجز عن إتلافه بطريق البيع والهبة م : ( لما بينا ) ش : أشار به إلى قوله لأن من ضرورات النكاح . . إلى آخره .
[ الزكاة في مال السفيه ]
م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( ويخرج الزكاة من مال السفيه لأنها ) ش : أي : لأن إخراج الزكاة م : ( واجبة عليه ) ش : لأنه كامل العقل مخاطب بحقوق الله تعالى ، فلا تبطل السفه م : ( وينفق على أولاده وزوجته ، وعلى من تجب عليه نفقته من ذوي أرحامه ؛ لأن إحياء ولده وزوجته من حوائجه ، والإنفاق على ذي الرحم واجب عليه حقا لقرابته ، والسفه لا يبطل حقوق الناس ) ش : الأصل فيه ، أن كل ما وجب عليه بإيجاب الله كالزكاة ، وحجة الإسلام ، أو كان حقا للناس