ولو جاءت جاريته بولد فادعاه يثبت نسبه منه وكان الولي حرا والجارية أم ولد له لأنه محتاج إلى ذلك لإبقاء نسله ، فألحق بالمصلح في حقه وإن لم يكن معها ولد وقال هذه أم ولدي كانت بمنزلة أم الولد لا يقدر على بيعها . وإن مات سعت في جميع قيمتها لأنه كالإقرار بالحرية إذ ليس لها شهادة الولد بخلاف الفصل الأول ؛ لأن الولد شاهد لها ، ونظيره المريض إذا ادعى ولد جاريته فهو على هذا التفصيل .
قال : وإن تزوج امرأة جاز نكاحها لأنه لا يؤثر فيه الهزل ، ولأنه من حوائجه الأصلية وإن سمى لها مهرا جاز منه مقدار
شرح
وأجيب بأنه وصية من حيث النفاذ بعد الموت لا غير ، ألا ترى أن الرجوع في الوصية صحيح دون التدبير .
م : ( ولو جاءت جاريته ) ش : أي جارية الذي بلغ غير رشيد م : ( بولد فادعاه يثبت نسبه منه وكان الولد حرا والجارية أم ولد له لأنه محتاج إلى ذلك لإبقاء نسله ) ش : لأن إبقاءه من الحوائج الأصلية لحياة ذكر الإنسان ببقاء الولد بعد موته م : ( فألحق بالمصلح في حقه ) ش : أي في حق الاستيلاد نظرا له ، ولا يعلم فيه خلافا للثلاثة .
م : ( وإن لم يكن معها ) ش : أي مع الجارية م : ( ولد وقال هذه أم ولدي كانت بمنزلة أم الولد لا يقدر على بيعها ) ش : لأن دعوته كانت دعوة تحرير فلا يقدر على بيعها م : ( وإن مات ) ش : أي السفيه بعد هذه الدعوة م : ( سمعت ) ش : أي الجارية م : ( في جميع قيمتها لأنه كالإقرار بالحرية ) ش : أي لأن إقراره بأمومية الولد بدون الولد كالإقرار بالحرية م : ( إذ ليس لها شهادة الولد ) ش : فصار كأنه قال أنت حرة فيمتنع بيعها وتسعى في جميع قيمتها بعد موته .
م : ( بخلاف الفصل الأول ) ش : وهو ما إذا كان معها ولد م : ( لأن الولد شاهد لها ) ش : في إبطال حق الغير ، فكذا في حكم دفع الحجر عن تصرفه م : ( ونظيره المريض ) ش : أي نظير حكم هذه المسألة بالوجهين نظير ما م : ( إذا ادعى المريض ولد جاريته فهو على هذا التفصيل ) ش : وهو الفرق بالذي ذكره بين الدعوة بالولد والدعوة بدون الولد ، فإن كان معها ولد لا تسعى بعد موته ، وإن لم يكن تسعى لحاجته إلى بقاء نسله فيكون مقدما على حق الغرماء .
م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( وإن تزوج امرأة جاز نكاحها ) ش : ولفظا " المبسوطين " جاز نكاحه ، وبه قال أحمد . وقال الشافعي ومالك وأبو الخطاب الحنبلي لا يجوز بغير إذن الولي ، لأنه عقد معاوضة كالشراء ، فلا يجوز بدون وليه م : ( لأنه لا يؤثر فيه الهزل ) ش : لأن النكاح لا يؤثر فيه الهزل ، لأن الهزل فيه جد .
م : ( ولأنه من حوائجه الأصلية ، وإن سمى لها مهرا جاز منه ) شك أي من المهر م : ( مقدار