تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
مذمومة ، فحينئذ تصير ( 1 ) فِي دَرَجَةِ الذَّنْبِ ، فإِذا كَانَتْ ( 2 ) كَذَلِكَ صَارَتْ كَبِيرَةً بِلَا شَكٍّ ، فإِن كَانَ دَاعِيًا إِليها فَهُوَ ( 3 ) أَشد ، وإِن كَانَ الْإِظْهَارُ بَاعِثًا عَلَى الِاتِّبَاعِ ؛ فبالدعاءِ يَصِيرُ ( 4 ) أَدعى إِليه . وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ : أَن رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسرائيل ابْتَدَعَ بِدْعَةً فَدَعَا النَّاسَ إِليها فَاتُّبعَ ، وأَنه لَمَّا عَرَفَ ( 5 ) ذَنْبَهُ عَمَدَ إِلى تَرْقُوَتِهِ فَنَقَبَهَا ، فأَدخل ( 6 ) فِيهَا حَلْقَةً ، ثُمَّ جَعَلَ فِيهَا سِلْسِلَةً ، ثم أوثقها في شجرة ؛ فجعل يَبْكِي ويَعِجّ إِلى رَبِّهِ ، فأَوحى اللَّهُ إِلى نَبِيِّ تِلْكَ الأُمة : أَن لَا تَوْبَةَ لَهُ ( 7 ) ، قَدْ غُفِرَ لَهُ الَّذِي أَصاب ؛ فَكَيْفَ بِمَنْ أَضَلَّ ( 8 ) من الناس ( 9 ) ، فَصَارَ مِنْ أَهل ( 10 ) النَّارِ ( 11 ) ( 12 ) ؟ ! . وأَما اتِّخَاذُهَا فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي تُقَامُ فِيهَا السُّنَنُ : فَهُوَ كالدعاءِ إِليها بالتصريح ؛ لأَن محل ( 13 ) إِظهار الشعائر ( 14 ) الإِسلامية يوهم ( 15 ) أَن كل ما
هامش
( 1 ) في ( م ) و ( ت ) و ( خ ) : " يصير " . ( 2 ) في ( ر ) و ( غ ) : " كان " . ( 3 ) في ( ت ) : " فهي " . ( 4 ) كذا في ( خ ) و ( ت ) ، وفي ( ر ) و ( غ ) : " فالدعاء نصاً " وفي ( م ) : " فالدعاء نصٌ " . ( 5 ) في ( ت ) : " علم " بدل " عرف " . ( 6 ) في ( ت ) : " فثقبها وأدخل " . ( 7 ) قوله : " له " سقط من ( ر ) و ( غ ) . ( 8 ) في ( خ ) و ( م ) و ( ت ) : " ضل " . ( 9 ) قوله : " من الناس " من ( ر ) و ( غ ) فقط . ( 10 ) قوله : " أهل " في موضعه بياض في ( م ) . ( 11 ) قوله : " فصار من أهل النار " سقط من ( ر ) و ( غ ) وفي " البدع " لابن وضاح ( 72 ) : " فكيف من أضل فصار إلى النار " . ( 12 ) أخرجه ابن وضاح في " البدع والنهي عنها " ( 72 ) من طريق أسد بن موسى ، قال : نا بعض أصحابنا ، عن إسماعيل بن عياش ، عن أبان بن أبي عياش ، عن الحسن به . وإسناده ضعيف جداً ؛ لإبهام شيخ أسد ، ولأن أبان بن أبي عيّاش البصري متروك ؛ كما في " التقريب " ( 143 ) ، ولأن إسماعيل بن عيّاش الحمصي ضعيف إذا روى عن غير الشاميين ، ففي " التقريب " ( 477 ) : " صدوق في روايته عن أهل بلده ، مخلِّط في غيرهم " ، وهذا من روايته عن أبان ، وهو بصري ، ثم لو صَحّ هذا عن الحسن البصري لما كان حجّة ؛ لأنه من الإسرائيليات ، وليس هناك ما يحوج الشاطبي رحمه الله لإيراد مثل هذه الحكايات التي لا تصح ، وتنافي ما هو معلوم من الدين بالضرورة من فتح باب التوبة ! ! . ( 13 ) في ( خ ) : " عمل " بدل " محل " ، وفي ( م ) : " محمل " ، وفي ( ت ) : " محال " . ( 14 ) في ( ت ) و ( خ ) : " الشرائع " . ( 15 ) في ( ت ) و ( خ ) : " توهم " .