تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني ) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
حَازِمٍ قَالَ : دَخَلَ أَبو بَكْرٍ ( 1 ) عَلَى امرأَةٍ من قيسٍ ( 2 ) يُقَالُ لَهَا : زَيْنَبُ ، فَرَآهَا لَا تَتَكَلَّمُ ، فَقَالَ : مالها لا تتكلم ( 3 ) ؟ قالوا ( 4 ) : حَجَّتْ مُصْمِتَةً ( 5 ) . قَالَ لَهَا : تكلَّمي ؛ فإِن هَذَا لَا يَحِلُّ ، هَذَا مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ ، فتكلَّمت . . . ، الحديث إلى آخره ( 6 ) . وَقَالَ مَالِكٌ أَيضاً ( 7 ) - فِي قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : " مِنْ نَذَرَ أَن يَعْصِيَ اللَّهَ فَلَا يَعْصِهِ " ( 8 ) - : إِن ذَلِكَ أَن يَنْذُرَ الرَّجُلُ أَن يمشي إِلى الشام ، أَو إِلى مصر ، أَو أَشباه ذلك ( 9 ) مما ليس لله ( 10 ) فيه طاعة ، إن كَلَّم فُلَانًا ( 11 ) ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ إِن هُوَ ( 12 ) كلَّمه ؛ لأَنه ( 13 ) لَيْسَ لِلَّهِ فِي هَذِهِ الأَشياء طَاعَةٌ ( 14 ) ، وإِنما يُوفِي لِلَّهِ بِكُلِّ نَذْرٍ له ( 15 ) فِيهِ طَاعَةٌ ؛ مِنْ مَشْيٍ إِلى بَيْتِ اللَّهِ ، أَو صيامٍ ، أَو صدقةٍ ، أَوْ صلاةٍ ، فَكُلُّ ما كان لِلَّهِ ( 16 ) فِيهِ طَاعَةٌ ؛ فَهُوَ وَاجِبٌ عَلَى مَنْ نذره .
هامش
( 1 ) قوله : " أبو بكر " سقط من ( خ ) ، وعلق على موضعه رشيد رضا بقوله : " أي : دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلخ " . ( 2 ) كذا في جميع النسخ ! والذي في " صحيح البخاري " : " امرأة من أحْمَس " . ( 3 ) قوله : " لا تتكلم " سقط من ( خ ) . ( 4 ) في ( خ ) و ( م ) : " فقال " ، وفي ( ت ) " فقيل " . ( 5 ) في ( غ ) و ( ر ) : " مضمنة " . ( 6 ) في ( ت ) : " فتكلمت إلى آخر الحديث " . ( 7 ) في " الموطأ " أيضاً ( 2 / 476 ) برواية يحيى الليثي ، وانظر رواية أبي مصعب ( 2 / 217 ) ، ورواية سويد بن سعيد ( ص 219 ) ، مع اختلاف يسير فيها جميعها . ( 8 ) تقدم تخريجه ( ص 177 ) . ( 9 ) في ( خ ) : " وإلى مصر وأشباه ذلك " . ( 10 ) قوله : " لله " ليس في ( خ ) و ( م ) و ( ت ) . ( 11 ) في ( خ ) : " أو أن لا أكلم فلاناً " ، وفي أصل ( ت ) : " أو إن كلم فلاناً " ، وكتب في الهامش : " لا أكلم " ، وهي بهذا تكون موافقة ل‍ ( خ ) ، والمثبت من ( م ) ، وهو الموافق ل - " الموطأ " ، وجميع هذا سقط من ( غ ) و ( ر ) كما سيأتي . ( 12 ) في ( م ) : " أهو " بدل " إن هو " . ( 13 ) في ( خ ) : " إن هو كلمه ؛ لأنه إن كلم فلاناً فليس عليه في ذلك شيء أهو كلمه لأنه " ، وهو تكرار . ( 14 ) من قوله : " إن كلم فلاناً " إلى هنا سقط من ( غ ) و ( ر ) . ( 15 ) قوله : " له " سقط من ( خ ) و ( م ) و ( ت ) . ( 16 ) في ( خ ) و ( م ) و ( ت ) : " فكل ما لله " .