لَكَ المِرْبَاعُ فِيهَا والصَّفَايا . . . وحُكْمُكَ والنَّشِيطَةُ والفُضُولُ
فالمِرْباع : رُبع المَغْنَم يأْخذه الرَّئِيسُ . والصَّفَايا : جَمْعُ صَفِيّ ( 1 ) ، وَهُوَ مَا يَصْطَفِيهِ الرَّئِيسُ لِنَفْسِهِ مِنَ المغنم . والحُكْمُ : ما يَحكم ( 2 ) فيه مِنَ الْمَغْنَمِ ( 3 ) . والنَّشِيطَةُ : مَا يَغْنَمُهُ الْغُزَاةُ فِي الطَّرِيقِ ، قَبْلَ بُلُوغِهِمْ إِلى الْمَوْضِعِ الَّذِي قَصَدُوهُ ، فَكَانَ ( 4 ) يَخْتَصُّ بِهِ الرَّئِيسُ دُونَ غَيْرِهِ . والفُضُولُ : مَا يَفْضُلُ مِنَ الْغَنِيمَةِ عِنْدَ الْقِسْمَةِ .
وَكَانَتْ تَتَّخِذُ الأَرضين تَحْمِيهَا عَنِ النَّاسِ أَنْ لَا يَدْخُلُوهَا وَلَا يَرْعَوْهَا ، فَلَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ بِقِسْمَةِ الغنيمة في قوله تعالى : { ( 5 ) عع { وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ . . . } ( 6 ) إلى آخر الْآيَةَ ( 7 ) ؛ ارْتَفَعَ حُكْمُ هَذِهِ الْبِدْعَةِ ، إِلا بَعْضُ مَنْ جَرَى فِي الإِسلام عَلَى حُكْمِ الْجَاهِلِيَّةِ ، فَعَمِلَ بأَحكام الشَّيْطَانِ ، وَلَمْ يَسْتَقِمْ عَلَى الْعَمَلِ بأحكام الله تعالى .
وكذلك جاءَ ( 8 ) : " لا حِمَى إِلا لِلّه ( 9 ) ورسولِه ( 10 ) " ، ثُمَّ جَرَى بَعْضُ النَّاسِ ( 11 ) - مِمَّنْ ( 12 ) آثَرَ الدُّنْيَا عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ - عَلَى سَبِيلِ حُكْمِ الْجَاهِلِيَّةِ ( 13 ) ، { وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ } ( 14 ) . ولكن الآية
هامش
= عساكر ( 33 / 296 ) ، و " الكامل " لابن الأثير ( 1 / 488 ) ، و " لسان العرب " ( 7 / 414 - 415 ) ، و ( 8 / 101 ) ، و ( 11 / 526 ) ، و ( 14 / 462 ) .
( 1 ) في ( ت ) : " صفية " .
( 2 ) في ( ر ) و ( غ ) : " ما تحكم " .
( 3 ) قوله : " والحكم ما يحكم فيه من المغنم " سقط من ( خ ) و ( ت ) .
( 4 ) في ( غ ) و ( م ) و ( ر ) : " فكأنه "
( 5 ) قوله : " واليتامى " سقط من ( غ ) .
( 6 ) سورة الأنفال : الآية ( 41 ) .
( 7 ) من قوله تعالى : { فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ } إلى هنا ليس في ( خ ) و ( م ) ، ومن قوله تعالى : { وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى } إلى هنا ليس في ( ت ) .
( 8 ) علق رشيد رضا على هذا الموضع بقوله : لعله سقط من هنا كلمة : " في الحديث " . اه - .
( 9 ) في ( خ ) و ( م ) و ( ت ) : " لا حمى إلا حمى الله " .
( 10 ) أخرجه البخاري ( 2370 ) و ( 3012 ) .
( 11 ) قوله : " الناس " ليس في ( غ ) و ( ر ) .
( 12 ) في ( غ ) و ( ر ) و ( م ) : " من " .
( 13 ) بعد هذا الموضع في ( ت ) زيادة : " وقال تعالى : { أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ } " .
( 14 ) الآية : ( 50 ) من سورة المائدة .