وَعَنْ سَلْم ( 1 ) العَلَوي ( 2 ) قَالَ : قَالَ رَجُلٌ لأَنس رضي الله عنه يوماً : يا
هامش
= وذكر أنه روى عن عمر وعلي رضي الله عنهما ، وذكره مسلم في " الكنى " ( 1356 ) ، وذكر أنه شهد مقتل عثمان رضي الله عنه ، وذكره ابن حبان في الثقات ( 5 / 588 ) ، وروى بسند فيه ضعف عنه أنه قال : كان في بيتي أبو ذر وعبد الله بن مسعود وحذيفة بن اليمان ، فحضرت الصلاة ، فتقدم أبو ذر ، فجذبه حذيفة ، فالتفت إلى ابن مسعود ، فقال : كذلك يا ابن مسعود ؟ قال : نعم ، قال : فقدّموني وكنت أصغرهم ، فصليت بهم .
وذكر ابن حجر في القسم الثالث من " الإصابة " ( 11 / 187 ) أبا سعيد هذا ، وقال : ذكره ابن مندة في الصحابة ، ولم يذكر ما يدل على صحبته ، لكن ثبت أنه أدرك أبا بكر الصديق رضي الله تعالى عنه ، فيكون من أهل هذا القسم . قال ابن مندة : " روى عنه أبو نضرة [ العَوَقي ] قصة مقتل عثمان بطولها " ، وهو كما قال ، وقد رويناها من هذا الوجه ، وليس فيها ما يدل على صحبته . اه - .
والقسم الثالث من " الإصابة " جعله ابن حجر للمخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام .
وأما قصة مقتل عثمان ، فقد رواها أبو الشيخ في " طبقات المحدثين بأصبهان " ( 2 / 237 - 238 ) من طريق أبي سعيد هذا .
( 1 ) في ( ت ) : " وعن سالم " .
( 2 ) هو سَلْم بن قيس العَلَوي ، البصري ، ضعيف كما في " التقريب " ( 2486 ) .
وهذا الحديث من الأحاديث التي ذكر المصنف ( ص 333 ) أنه خرجها من " تهذيب الآثار " للطبري ، ولم أجد من أخرجه من هذا الطريق سواه . لكن أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 633 ) من طريق عمر بن عبد الله الرومي ؛ قال : أخبرني أبي ، عن أنس بن مالك ؛ قال : قيل له : إن إخوانك أتوك من البصرة - وهو يومئذٍ بالزاوية - لتدعو لهم . قال : اللهم اغفر لنا وارحمنا ، وآتنا في الدنيا حسنة ، وفي الآخرة حسنة ، وقنا عذاب النار . فاستزادوه ، فقال مثلها ، فقال : إن أوتيتم هذا فقد أوتيتم خير الدنيا والآخرة .
وعمر بن عبد الله الرومي مقبول ، وأبوه كذلك ؛ كما في " التقريب " ( 4964 و 3462 ) ، وقد توبعا .
فالحديث أخرجه أبو يعلى في " مسنده " ( 3397 ) من طريق شيخه إبراهيم بن الحجاج السَّامي ؛ حدثنا حماد - وهو ابن سلمة - ، عن ثابت ؛ أنهم قالوا لأنس : ادع لنا ، فقال : اللهم آتنا في الدنيا حسنة ، وفي الآخرة حسنة ، وقنا عذاب النار . قالوا : زدنا ، فأعادها ، قالوا : زدنا ، قال : ما تريدون ؟ سألت لكم خير الدنيا والآخرة . قال أنس : فكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يكثر أن يدعو : " اللهم آتنا في الدنيا حسنة ، وفي الآخرة حسنة ، وقنا عذاب النار " . =