تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
فأَتى عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ فِي مَنْزِلِهِ فَلَمْ يجده في منزله ( 1 ) ، وَلَا إِيَّاهُمْ ، فَقَالَ لِامْرَأَةِ عُثْمَانَ - أُم حَكِيمٍ ابْنَةِ أَبي أُمية بْنِ حَارِثَةَ السُّلَمِيِّ - : " أَحقّ مَا بَلَغَنِي عَنْ زَوْجِكِ وأَصحابه ؟ " قَالَتْ : مَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فأَخبرها ، فَكَرِهَتْ أَن لَا تحدِّث ( 2 ) رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلّم حين سألها ( 3 ) ، وكرهت أَن تبدي على زوجها ، فقالت : يا رسول الله ! ( 4 ) إِن كان أَخبرك عثمان فقد صدقك ( 5 ) . فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قُولِي لِزَوْجِكِ وأَصحابه إِذا رَجَعُوا : إِن رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ لَكُمْ : إِني آكُلُ وأَشرب ، وَآكُلُ اللَّحْمَ والدَّسَم ، وأَنام ، وَآتِي النساءَ ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي " . فَلَمَّا رَجَعَ عثمان وأَصحابه أَخبرته ( 6 ) امرأَته بِمَا أَمر بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : لَقَدْ بَلَغَ رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمرُنا فَمَا أَعجبه ، فذَرُوْا مَا كَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلّم ، ونزل فيهم ( 7 ) : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ } - قَالَ : مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَالْجِمَاعِ - { وَلاَ تَعْتَدُوا } - قَالَ : فِي قَطْعِ الْمَذَاكِيرِ - { إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ } ؛ قال : الحلال ( 8 ) إلى الحرام ( 9 ) .
هامش
( 1 ) في ( خ ) : " فلم يجده فيه " . ( 2 ) في ( ر ) و ( غ ) : " أن تحدث " . ( 3 ) قوله : " حين سألها " ليس في ( خ ) و ( م ) . ( 4 ) قوله : " يا رسول الله " ليس في ( خ ) و ( م ) . ( 5 ) في ( خ ) : " صدق " . ( 6 ) في ( خ ) : " أخبرتهم " . ( 7 ) في ( خ ) و ( م ) : " فيها " . ( 8 ) في ( م ) : " الجدال " . ( 9 ) هذا الحديث أورده القرطبي في " تفسيره " ( 2 / 19 ) ، ولم يعزه لأحد . ولم أجد أحداً أخرج هذا الحديث بهذا السياق ، وفيه ذكر أن اسم زوجة عثمان : أم حكيم ابنة أبي أمية . ولكن ذكر الحافظ ابن حجر في " الإصابة " ( 13 / 196 ) أن هذه رواية الكلبي في " تفسيره " ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس . والكلبي هذا هو محمد بن السائب ، وهو متهم بالكذب ، ورمي بالرفض كما في " التقريب " ( 5938 ) . ومع ذلك فهو يروي عن أبي صالح باذام ، وقد روى ابن عدي في " الكامل " ( 2 / 69 ) عن سفيان الثوري ؛ قال : قال لي الكلبي : قال لي أبو صالح : " كل ما حدثتك كذب " . فهو كذب علي أي الحالين : إن صدق الكلبي في هذا أو كذب .