تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
يَدُلُّ ( 1 ) قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ نَذَرَ أَن يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ ( 2 ) " ، وَلِأَنَّ اللَّهَ مَدَحَ مَنْ أَوفى بِنَذْرِهِ فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ : { يُوفُونَ بِالنَّذْرِ } ( 3 ) فِي مَعْرِضِ الْمَدْحِ وَتَرْتِيبِ ( 4 ) الْجَزَاءِ الْحَسَنِ ، وَفِي آيَةِ الْحَدِيدِ : { فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ } ( 5 ) ، وَلَا يَكُونُ الأَجر إِلا عَلَى مَطْلُوبٍ شَرْعًا . فتأَمّلوا هَذَا الْمَعْنَى فَهُوَ الَّذِي يَجْرِي عَلَيْهِ عَمَلُ السَّلَفِ الصَّالِحِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ بِمُقْتَضَى الأَدلة ، وَبِهِ يَرْتَفِعُ إِشكال التَّعَارُضِ الظَّاهِرِ لِبَادِيَ الرأْي ، حَتَّى تَنْتَظِمَ الْآيَاتُ والأَحاديث وَسِيَر مَنْ تقدم ، والحمد لله . غير أَنه يبقى بعد هذا ( 6 ) إِشكالان قويان ، بالنظر ( 7 ) فِي الْجَوَابِ عَنْهُمَا يَنْتَظِمُ مَعْنَى المسأَلة عَلَى تمامه بحول الله ( 8 ) ، فلنعقد في كل إِشكال فصلاً .
هامش
( 1 ) في ( خ ) : " أيد " بدل " يدل " . ( 2 ) أخرجه البخاري ( 6696 و 6700 ) من حديث عائشة رضي الله عنها . ( 3 ) سورة الإنسان : الآية ( 7 ) . ( 4 ) في ( خ ) : " وترتب " . ( 5 ) سورة الحديد : الآية ( 27 ) . ( 6 ) في ( خ ) : " بعدها " . ( 7 ) في ( خ ) : " وبالنظر " . ( 8 ) قوله : " بحول الله " ليس في ( خ ) .