تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
وأَجاز مَالِكٌ ( 1 ) - وَهُوَ إِمام فِي الِاقْتِدَاءِ - صِيَامَ الدهر ( 2 ) ؛ يعني إِذا أَفطر أَيام الأضحى والفطر ، وحمل النهي في ذلك على أَن المراد إِذا لم يفطر أَيام ( 3 ) الْعِيدِ . وَمِمَّا ( 4 ) يُحْكَى عَنْ أُويس القَرَني رضي الله عنه : أَنه كَانَ يَقُومُ لَيْلَهُ حَتَّى يُصْبِحَ ، وَيَقُولُ : بلغني أَن لله عباداً قياماً أَبداً ، ثم يركع أُخرى حتى يصبح ، ثم يقول : بلغني أَن لله عباداً ركوعاً أَبداً ، ثم يسجد لَيْلَهُ حَتَّى يُصْبِحَ ، وَيَقُولُ : بَلَغَنِي أَن لِلَّهِ عباداً ( 5 ) سجوداً أَبداً ( 6 ) ،
هامش
= وصحح إسناده ابن حجر في " الفتح " ( 4 / 204 ) . وأخرج ابن جرير في " تفسيره " ( 3028 ) عن هشام بن عروة ؛ قال : كان عبد الله بن الزبير يواصل سبعة أيام ، فلما كبر جعلها خمساً ، فلما كبر جدًّا جعلها ثلاثاً . وسنده صحيح إن كان هشام سمع من عمه عبد الله بن الزبير . وأخرج أبو نعيم في " الحلية " ( 1 / 335 ) ، والحاكم في " المستدرك " ( 3 / 549 ) ، ومن طريقه البيهقي في " الشعب " ( 3613 ) ، كلاهما من طريق روح بن عبادة ، عن حبيب بن الشهيد ، عن عبد الله بن أبي مليكة قال : كان ابن الزبير يواصل سبعة أيام ، ثم يصبح يوم الثامن وهو أَلْيَثُنا ؛ يعني : أقوانا . وسنده صحيح . ( 1 ) في ( غ ) : " مالك بن أنس " . ( 2 ) ذكر مالك في " الموطأ " ( 1 / 300 ) أنه سمع أهل العلم يقولون : لا بأس بصيام الدهر إذا أفطر الأيام التي نهى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن صيامها . ثم قال مالك : " وذلك أحب ما سمعت إليّ في ذلك " . ( 3 ) من قوله : " الأضحى والفطر " إلى هنا سقط من ( خ ) و ( م ) . ( 4 ) في ( غ ) و ( ر ) : " وما " . ( 5 ) من قوله : " قياماً أبداً " إلى هنا سقط من ( خ ) و ( م ) ، وعلق عليه رشيد رضا بقوله : للأثر تَتِمَّة ، يدلّ باقي الكلام على أنه كان موجوداً في الأصل ، وسقط من النسخ ، وتلك الزيادة هي : " إن لله عباداً ركوعاً أبداً ، وعباداً قياماً أبداً " . اه - . ( 6 ) أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 2 / 87 ) من طريق أبي زرعة الرازي ، عن سعيد بن أسد بن موسى ، عن ضمرة بن ربيعة ، عن أصبغ بن زيد ؛ قال : كان أويس القرني إذا أمسى يقول : هذه ليلة الركوع ، فيركع حتى يصبح ، وكان يقول إذا أمسى : هذه ليلة السجود ، فيسجد حتى يصبح . . . ، ثم ذكر كلاماً آخر . وسنده منقطع ، فأصبغ بن زيد لم يدرك أويس القرني . وأخرجه ابن عساكر في " تاريخه " ( 9 / 443 ) من طريق عبد الله بن أبي زياد ، عن سيار ، عن جعفر بن سليمان ، عن إبراهيم بن عيسى اليشكري ، فذكره بنحو ما تقدم وزاد القيام . =