البَعير ( 1 ) مِنْ كَثْرَةِ السُّجُودِ .
وجاءَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ( 2 ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنه كَانَ إِذا صَلَّى العشاءَ أَوتر بِرَكْعَةٍ يقرأُ فِيهَا الْقُرْآنَ كُلَّه ( 3 ) ، وَكَمْ مِنْ رجلٍ صَلَّى الصُّبْحَ بوضوء العشاء كذا وكذا ( 4 ) سَنَةً ؟ ! وسَرَدَ الصِّيَامَ ( 5 ) كَذَا وَكَذَا ( 6 ) سَنَةً ( 7 ) ؟ ! وَكَانُوا هُمُ الْعَارِفِينَ بِالسُّنَّةِ لَا يَمِيلُونَ عَنْهَا لَحْظَةً .
وروي عن ابن عمر وابن الزبير رضي الله عنهم أَنهما كانا يواصلان ( 8 ) الصيام ( 9 ) ،
هامش
( 1 ) في ( غ ) و ( ر ) : " العنز " .
( 2 ) قوله : " بن عفان " ليس في ( غ ) و ( ر ) .
( 3 ) أخرجه سعيد بن منصور في التفسير من " سننه " ( 158 ) ، وهو صحيح بمجموع طرقه التي استوفيتها في تعليقي على الموضع السابق من " السنن " ، فانظره إن شئت .
( 4 ) في ( خ ) و ( م ) : " كذا كذا " .
( 5 ) في ( غ ) و ( ر ) : " الصوم " .
( 6 ) في ( م ) : " كذا كذا " .
( 7 ) أخرج البخاري في " صحيحه " ( 2828 ) عن أنس رضي الله عنه قال : كان أبو طلحة لا يصوم على عهد النبي صلّى الله عليه وسلّم من أجل الغزو ، فلما قبض النبي صلّى الله عليه وسلّم لم أره مفطراً إلا يوم فطر أو أضحى .
وذكر البيهقي في " شعب الإيمان " ( 3 / 63 فما بعد ) ، و ( 3 / 430 فما بعد ) جملة من ذلك ، ومنه : ما أخرجه برقم ( 3220 ) بسند صحيح أن المعتمر بن سليمان التيمي قال لمحمد بن عبد الأعلى : لولا أنك من أهلي ما حدثتك هذا عن أبي : مكث أربعين سنة يصوم يوماً ويفطر يوماً ، ويصلي صلاة الفجر بوضوء العشاء . وانظر رقم ( 2950 / بتحقيق د . عبد العلي ) .
( 8 ) في ( غ ) : " يواصليان " .
( 9 ) قال البيهقي في " الشعب " ( 3 / 405 ) : " وروينا عن عمر وابن عمر وأبي طلحة وعائشة رضي الله عنهم في سرد الصيام ، ورويناه عن سعيد بن المسيب " . اه - .
أما ابن عمر : فأخرج الفريابي في " الصيام " ( 134 ) من طريق سعيد بن أبي هلال ؛ أن نافعاً حدثه ؛ أن عبد الله بن عمر كان إذا حضر لم يفطر ، وكان يصل شعبان برمضان ، ويقول : الليل أفضل .
وحسن سنده المحقق ، وفي النفس من تفرد سعيد بن أبي هلال بهذا عن نافع ! .
وانظر " شرح مسلم " للنووي ( 8 / 40 ) .
وأما ابن الزبير : فأخرج ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 9599 ) من طريق وكيع ، عن الأسود بن شيبان ، عن أبي نوفل ابن أبي عقرب ؛ قال : دخلت على ابن الزبير صبيحة خمسة عشر من الشهر وهو مواصل . =