تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
فَصْلٌ فأَما إِن الْتَزَمَ أَحد ذَلِكَ ( 1 ) الْتِزَامًا ، فعلى أحد ( 2 ) وَجْهَيْنِ : إِما عَلَى جِهَةِ النَّذْرِ ، وَذَلِكَ مَكْرُوهٌ ابْتِدَاءً . أَلا تَرَى إِلى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا ( 3 ) يَنْهَانَا عَنِ النَّذْرِ ؛ يَقُولُ : " إِنه لَا يَرُدُّ شَيْئًا ، وإِنما يُسْتَخرج بِهِ مِنَ الشَّحيح " ( 4 ) . وَفِي رِوَايَةٍ ( 5 ) : " النَّذْرُ لَا يُقَدِّم شَيْئًا وَلَا يُؤَخِّره ، وإِنما يُسْتَخْرَجُ به من البخيل " . وفي رواية ( 6 ) أخرى : أنه عليه السلام نهى عن النذر وقال : " إنه لا يأتي بخير ، وَإِنَّمَا يُسْتَخرج بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ " ( 7 ) ؟ وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ( 8 ) : " لَا تَنْذُرُوا ، فإِن النَّذْرَ لَا يُغْنِي مِنَ الْقَدَرِ شَيْئًا ، وإِنما يُستخرج بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ " ( 9 ) . وإِنما وَرَدَ هَذَا الْحَدِيثُ - وَاللَّهُ أَعلم - تَنْبِيهًا عَلَى عَادَةِ الْعَرَبِ فِي أَنها كَانَتْ تَنْذُرُ : إِن شَفَى الله مريضي فعليَّ صوم كذا ، أو إن ( 10 ) قَدِمَ غَائِبِي ، أَو إِن أَغناني اللَّهُ ( 11 ) فَعَلَيَّ صَدَقَةُ كَذَا ، فَيَقُولُ : لَا يُغْنِي مِنْ قَدَرِ الله
هامش
( 1 ) في ( غ ) و ( ر ) : " ذلك أحد " . ( 2 ) قوله : " أحد " ، ليس في ( خ ) و ( م ) . ( 3 ) قوله : " يوماً " ليس في ( ر ) و ( غ ) . ( 4 ) أخرجه البخاري ( 6608 ) ، ومسلم ( 1639 / 2 ) ، واللفظ لمسلم . ( 5 ) عند مسلم ( 1639 / 3 ) . ( 6 ) عند مسلم أيضاً ( 1639 / 4 ) . ( 7 ) من قوله : " وفي رواية أخرى " إلى هنا سقط من ( خ ) و ( م ) . ( 8 ) قوله : " قال " سقط من ( ر ) . ( 9 ) أخرجه البخاري ( 6609 و 6694 ) ، ومسلم ( 1640 ) ، واللفظ له . ( 10 ) في ( غ ) و ( ر ) : " وإن " . ( 11 ) لفظ الجلالة : " الله " من ( خ ) فقط .