رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَلَاةَ الْفَجْرَ ، فَافْتَتَحَ سُورَةَ يُوسُفَ فقرأَها ، حَتَّى إِذا ( 1 ) بَلَغَ : { وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ } ( 2 ) بكى ( 3 ) حتى انقطع ، فركع ( 4 ) .
وَفِي رِوَايَةٍ : لِمَا انْتَهَى إِلى قَوْلِهِ : { إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ } ( 5 ) بَكَى حَتَّى سُمِعَ نَشِيجُهُ مِنْ وراءِ الصُّفوف ( 6 ) .
وَعَنْ أَبي صَالِحٍ ؛ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ أَهل الْيَمَنِ فِي زَمَانِ ( 7 ) أَبي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ؛ سَمِعُوا الْقُرْآنَ ، فَجَعَلُوا يَبْكُونَ ، فَقَالَ أَبو بكر : هكذا كُنّا ثُمَّ قَسَت القلوب ( 8 ) .
هامش
( 1 ) قوله : " إذا " ليس في ( غ ) و ( ر ) .
( 2 ) سورة يوسف : الآية ( 84 ) .
( 3 ) في ( غ ) و ( ر ) : " فبكى " .
( 4 ) قوله : " فركع " ليس في ( خ ) و ( م ) .
وهذا الأثر أخرجه أبو عبيد في " فضائل القرآن " ( ص 137 ) من طريق النضر بن إسماعيل ، عن ابن أبي ليلى ، عن عطاء ، عن عبيد بن عمير ، به . وفي سنده محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وهو صدوق ، إلا أنه سئ الحفظ جداً كما في " التقريب " ( 6121 ) .
وذكر ابن حجر في " فتح الباري " ( 2 / 206 ) أن ابن المنذر أخرجه من طريق عبيد بن عمير .
ولم ينفرد به ابن أبي ليلى .
فقد أخرجه أبو عبيد في الموضع السابق من طريق ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة ، عن علقمة بن وقاص ، عن عمر مثله ، إلا أنه ذكر صلاة العتمة بدل الفجر .
وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ثقة فقيه فاضل ، إلا أنه كان يدلِّس كما في " التقريب " ( 4221 ) ، ولم يصرِّح بالسماع .
ويتقوَّى أيضاً بالطريق الآتية .
( 5 ) سورة يوسف : آية ( 86 ) .
( 6 ) هذه الرواية أخذها المصنف - كما أخذ الروايتين قبلها - من " فضائل القرآن " لأبي عبيد . ولكن أبا عبيد لم يسند هذه الرواية ، وإنما أخرجها مسندة : عبد الرزاق في " المصنف " ( 2716 ) ، وسعيد بن منصور في " سننه " ( 1138 / التفسير ) ، وابن سعد في الطبقات ( 6 / 126 ) ، وابن أبي شيبة في " المصنف " ( 35516 ) ، جميعهم من طريق عبد الله بن شداد بن الهاد ؛ قال : سمعت نشيج عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وإني لفي آخر الصفوف : { قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ } .
وسنده صحيح .
( 7 ) في ( غ ) و ( ر ) : " زمن " .
( 8 ) في ( خ ) و ( م ) : " هكذا كنا حتى قست قلوبنا " . =