تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
ومسألة الموليين ممنوعة . قال : ومن ضرب رجلا بمر فقتله ، فإن أصابه بالحديد قتل به ، وإن أصابه بالعود فعليه الدية . قال - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : وهذا إذا أصابه بحد الحديد لوجود الجرح ، فكمل السبب . وإن أصابه بظهر الحديد فعندهما : يجب ،
شرح
م : ( ومسألة الموليين ممنوعة ) ش : هذا جواب عن قوله : أو كان بين الموليين قالوا : إنه لا ولاية في هذا فيمنع . ونقول : لا نسلم أن لا ينفرد أحدهما للاستيفاء ، ولئن سلمنا فنقول : إن أحد الموليين إنما لم ينفرد بالاستيفاء لأن السبب لم يكمل في حقه لأن بعض الملك ، وبعض الولاء ليس بسبب أصلا ، فصارا جميعا كشخص واحد ، فثبت ملك قصاص واحد لشخص واحد ، بخلاف السعاية ، فإنها سبب كامل لاستحقاق كل القصاص . وفي " المبسوط " : احتج أبو حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أيضا بما روي : أن الحسن بن علي - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - قتل عبد الرحمن بن ملجم حين قتل عليا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، وفي أولاد علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - صغار ولم ينتظر بلوغهم . وفي " الأسرار " : روي عن علي بن أبي طالب - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - : أنه لما أصابه ابن ملجم قال في وصيته : " أما أنت يا حسن فإن شئت أن تقتص فاقتص بضربة واحدة وإياك والمسألة " . فلما مات علي - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قتل به ، وفي ورثة علي صغار منهم العباس بن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - . وكان له أربع سنين . وذلك بحضرة الصحابة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - من غير نكير . [ ضرب رجلا بمرفقتله ] م : ( قال ) ش : محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " الجامع الصغير " : م : ( ومن ضرب رجلا بمر ) ش : بفتح الميم وتشديد الراء . قال " صاحب المغرب " : هو الذي يعمل به في الطين . م : ( فقتله فإن أصابه بالحديد ) ش : أي بالحديد الذي في أحد طرفي المر ، م : ( قتل به ) ش : بلا خلاف لوجود القتل على وجه الكمال . م : ( وإن أصابه بالعود ) ش : الذي هو أحد طرفي المر م : ( فعليه الدية ، قال - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ) ش : أي المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( وهذا ) ش : أي وجوب القصاص م : ( إذا أصابه بحد الحديد لوجود الجرح فكمل ) ش : أي الجرح هو م : ( السبب ) ش : أي سبب القصاص . م : ( وإن أصابه بظهر الحديد فعندهما ) ش : أي عند أبي يوسف ومحمد - رحمهما الله - : م : ( يجب ) ش : أي القصاص . وبه قالت الأئمة الثلاثة - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - .