يلحق بالخطأ في أحكامه لأن الشرع أنزله قاتلا . ولنا : أن القتل معدوم منه حقيقة فألحق به في حق الضمان فبقي في حق غيره على الأصل ، وهو إن كان يأثم بالحفر في غير ملكه ، لا يأثم بالموت على ما قالوا ، وهذه كفارة ذنب القتل ، وكذا الحرمان بسببه وما يكون شبه عمد في النفس فهو عمد فيما سواها ؛ لأن إتلاف النفس يختلف باختلاف الآلة ، وما دونها لا يختص إتلافه بآلة دون آلة ، والله أعلم
شرح
يلحق بالخطأ في أحكامه ) ش : أي في أحكام الخطأ . فيجب الكفارة ويحرم عن الميراث . وبه قال مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - وأحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - ؛ م : ( لأن الشرع أنزله قاتلا ) ش : يعني في الضمان فكان كالمباشرة فعندهم المسبب كالمباشر .
م : ( ولنا : أن القتل معدوم منه حقيقة ) ش : لأنه ليس بمباشر للقتل حقيقة لأن مباشرة القتل إيصال فعل من القاتل بالمقتول ولم يوجد م : ( فألحق به ) ش : أي بالمباشر م : ( في حق الضمان ) ش : صيانة للدم عن الهدر على خلاف الأصل م : ( فبقي في حق غيره ) ش : وهو حق الكفارة وحرمان الميراث .
م : ( على الأصل ) ش : وهو عدم القتل ، وهو إن كان يأثم ، هذا جواب عما يقال : الحافر في غير ملكه يأثم . وما فيه إثم من الفعل يصح تعليق الحرمان به ، كما ذكرتم في الخطأ .
وتقرير الجواب : هو أنه م : ( وهو إن كان يأثم بالحفر في غير ملكه ، لا يأثم بالموت على ما قالوا ) ش : أي المشايخ م : ( وهذه كفارة ) ش : أي الكفارة التي ينازعها فيها كفارة م : ( ذنب القتل ) ش : هنا ولا كفارة . م : ( وكذا الحرمان ) ش : عن الميراث م : ( بسببه ) ش : أي بسبب القتل ولا قتل هنا فلا حرمان .
م : ( وما يكون شبه العمد في النفس فهو عمد فيما سواها ) ش : يعني ليس فيما دون النفس شبه عمد إنما هو عمد أو خطأ م : ( لأن إتلاف النفس يختلف باختلاف الآلة ) ش : فإن إتلاف النفس لا يقصد إلا بالسلاح وما يجري مجراه م : ( وما دونها ) ش : أي ما دون النفس م : ( لا يختص إتلافه بآلة دون آلة ، والله أعلم ) ش : ألا ترى أن فقء العين كما يقصد بالسكين ، يقصد بالسوط والعصا الصغيرة .