تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
دون حرمان الميراث ، ومالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - وإن أنكر معرفة شبه العمد فالحجة عليه ما أسلفناه . قال : والخطأ على نوعين : خطأ في القصد ، وهو أن يرمي شخصا يظنه صيدا فإذا هو آدمي ، أو يظنه حربيا فإذا هو مسلم . وخطأ في الفعل ، وهو أن يرمي غرضا فيصيب آدميا . وموجب ذلك الكفارة والدية على العاقلة لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ } [ النساء : 92 ] ( النساء : الآية 92 ) ، وهي على عاقلته في ثلاث سنين لما بيناه . قال : ولا إثم فيه يعني في الوجهين ، قالوا : المراد إثم القتل .
شرح
وتقرير الجواب : أن شبه العمد تؤثر في سقوط القصاص للشبهة م : ( دون حرمان الميراث ) ش : لأن الحرمان جزاء القتل بالنص وهو قوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : « لا ميراث للقاتل » . م : ( ومالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - وإن أنكر معرفة شبه العمد فالحجة عليه ما أسلفناه ) ش : وفي " المبسوط " : وكان مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - يقول : لا أدري ما شبه العمد وأن القتل عمد وخطأ . وقال المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : فالحجة عليه ، أي على مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - ما أسلفناه . وقال الأكمل - رَحِمَهُ اللَّهُ - : قيل : أراد به قوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : « ألا إن قتيل العمد قتيل السوط والعصا » ، ولكن المعهود من المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - في مثله أن يقول ما روينا والحق أن يقال إنما قال أسلفنا نظرا إلى الحديث والمعنى المنقول . قلت : كان الأوجه أن يقول : لما ذكرنا على ما لا يخفى . [ القتل الخطأ ] م : ( قال ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( والخطأ على نوعين : خطأ في القصد ، وهو أن يرمي شخصا يظنه صيدا فإذا هو آدمي ، أو يظنه حربيا فإذا هو مسلم ) ش : قوله : " يظنه " جملة حالية . والفاء في " فإذا " في الموضعين للمفاجآت . م : ( وخطأ في الفعل ، وهو أن يرمي غرضا ) ش : بفتح الغين المعجمة والراء ، وبالضاد المعجمة وهو الهدف . م : ( فيصيب آدميا . وموجب ذلك ) ش : أي ما يقتضيه الخطأ بنوعيه م : ( الكفارة والدية على العاقلة لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ } [ النساء : 92 ] ( النساء : الآية 92 ) وهي على عاقلته في ثلاث سنين لما بيناه ) ش : أراد به قوله : ويجب في ثلاث سنين بقضية عمر - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - . م : ( قال : ولا إثم فيه ) ش : من كلام القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وقال المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( يعني في الوجهين ) ش : يعني عدم وجوب الإثم في الوجهين المذكورين لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : « رفع عن أمتي الخطأ والنسيان » . م : ( قالوا ) ش : أي المشايخ م : ( المراد إثم القتل ) ش : أي إثم قصد القتل ، بحذف المضاف لأن