وقال أبو يوسف ومحمد وهو قول الشافعي - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - : إذا ضربه بحجر عظيم أو بخشبة عظيمة ، فهو عمد ، وشبه العمد : أن يتعمد ضربه بما لا يقتل به غالبا ؛ لأنه يتقاصر معنى العمدية باستعمال آلة صغيرة لا يقتل بها غالبا لما أنه يقصد بها غيره كالتأديب ونحوه ، فكان شبه العمد ، ولا يتقاصر باستعمال آلة لا تلبث ؛ لأنه لا يقصد به إلا القتل كالسيف ، فكان عمدا موجبا للقود
شرح
وفي " المبسوط " سمي به هذا الفعل الذي لا يوجب القود ويشبه العمد أي خطأ يشبه العمد لما فيه من معنى العمد بالنظر إلى قصد الفاعل إلى الضرب . ومعنى الخطأ باعتبار انعدام قصد القتل وبالنظر إلى الآلة التي استعملها هي آلة الضرب للتأديب دون القتل والعاقل إنما يقصد إلى كل فعل بآلته ، فكان ذلك خطأ يشبه العمد بلا خلاف .
وعن مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - في رواية إن قصد القتل يجب القود ، والخلاف في تفسير شبه العمد وفي " الأوضح " : شبه العمد عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أن يتعمده بكل آلة لم توضع للقتل .
م : ( وقال أبو يوسف ومحمد وهو قول الشافعي - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - : إذا ضربه بحجر عظيم أو بخشبة عظيمة فهو عمد ، وشبه العمد : أن يتعمد ضربه بما لا يقتل به غالبا ؛ لأنه يتقاصر معنى العمدية باستعمال آلة صغيرة لا يقتل بها غالبا لما أنه يقصد بها غيره ) ش : أي غير القتل م : ( كالتأديب ونحوه ) ش : كالتحريق م : ( فكان شبه العمد ، ولا يتقاصر باستعمال آلة لا تلبث ؛ لأنه لا يقصد به إلا القتل كالسيف ، فكان عمدا موجبا للقود ) ش : أي القصاص .
وقال صاحب ( " المجتبى " : يشترط عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أن يقصد التأديب دون الإتلاف ، وعندهما : إن كان متعمدا بما كان الإتلاف غالبا فعمد محض .
وعند الشافعي ومالك وأحمد : بكل آلة لا تصلح للقتل ، فلو ضربه بسوط صغير ، سوطا أو سوطين فمات فهو شبه العمد عند الكل ، ولو والى في الضربات إلى أن مات . فإن كان جملة ما والى بحيث يقتل مثله غالبا ، فهو عمد محض عندهما . وبه قالت الأئمة الثلاثة - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - ، وقال بعضهم هو شبه العمد على قولهما ، كقول أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ولو خيفة فمات ، فهو شبه عمد لا قصاص فيه ، إلا أن يكون معروفا بذلك .
وعند الأئمة الثلاثة - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - : يجب القود . وقال بعضهم : شبه العمد عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أن يتعمده بكل آلة لم توضع للقتل . وعندهما : بكل آلة لا تقتل غالبا . وقد ذكرنا هذا .