وإن كان يخرج منهما على السواء فهو مشكل بالاتفاق ؛ لأنه لا مرجح . قال : وإذا بلغ الخنثى وخرجت له لحية أو وصل إلى النساء فهو رجل ، وكذا إذا احتلم كما يحتلم الرجل ، أو كان له ثدي مستو ؛ لأن هذا من علامة الذكران . ولو ظهر له ثدي كثدي المرأة أو نزل له لبن في ثديه أو حاض أو حبل أو أمكن الوصول إليه من الفرج فهو امرأة ؛ لأن هذه من علامات النساء ، وإن لم يظهر إحدى هذه العلامات فهو خنثى مشكل ، وكذا إذا تعارضت هذه المعالم .
شرح
بالدليل المعقول والمسموع ، فتوقف كما قالوا جميعا عند استواء الكثرة : لا علم لنا بذلك .
وسئل ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عن مثله فقال : لا أدري ، كذا في " المبسوط " و " الأسرار " ، وإن استويا في الكثرة فهو مشكل عند الجمهور . وحكي عن علي والحسن أنهما قالا : يعد أضلاعه ، فإن أضلاع المرأة أكثر من أضلاع الرجل .
وقال جابر بن زيد : يوقف إلى جانب حائط فإن بال عليه فهو رجل ، وإن سلسل بين فخذيه فهي امرأة ، وكلا القولين ليس بصحيح م : ( وإن كان يخرج منهما على السواء فهو مشكل بالاتفاق ؛ لأنه لا مرجح ) ش : حتى يحكم بالترجيح .
م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( وإذا بلغ الخنثى ) ش : يعني هذا الذي قلنا ما دام صغيرا ، فإذا بلغ م : ( وخرجت لحية أو وصل إلى النساء فهو رجل . وكذا إذا احتلم كما يحتلم الرجل أو كان له ثدي مستو ؛ لأن هذه من علامات الذكران . ولو ظهر له ثدي كثدي المرأة أو نزل له لبن في ثديه أو حاض أو حبل أو أمكن الوصول إليه من الفرج فهو امرأة ؛ لأن هذه من علامات النساء ، وإن لم يظهر إحدى هذه العلامات فهو خنثى مشكل . وكذا إذا تعارضت هذه المعالم ) ش : ولو كان شخص لا مهبل له بل له مخرج واحد فيهما بين المخرجين منه يبول ويتغوط ، أو لا يخرج له لا قبل له ولا دبر ، وإنما يتقيأ ما يأكله ويشربه . وحكي في بعض البلاد هذا ، فهو في حكم الخنثى المشكل ، كذا في المغني لابن قدامة . وفي " المحيط " وفي " المنتقى " قال : أبو يوسف وأبو حنيفة - رحمهما الله - : ما أدري ما أقول في هذا ، والله أعلم .