تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
بالفاحش منه تبرع لا ضرورة فيه ، وهم ليسوا من أهله . وإذا كتب كتاب الشراء على وصي كتب كتاب الوصية على حدة وكتاب الشراء على حدة لأن ذلك أحوط . ولو كتب جملة عسى أن يكتب الشاهد شهادته في آخره من غير تفصيل ، فيصير ذلك حملا له على الكذب . ثم قيل : يكتب اشترى من فلان ابن فلان ولا يكتب من فلان وصي فلان لما بينا . وقيل : لا بأس بذلك ؛ لأن الوصاية تعلم ظاهرا . قال : وبيع الوصي على الكبير الغائب جائز في كل شيء إلا في العقار ؛ لأن الأب يلي ما سواه ولا يليه ، فكذا وصيته فيه ، وكان القياس أن لا يملك الوصي غير العقار أيضا ؛ لأنه لا يملكه الأب على الكبير ، إلا أنا استحسناه لما أنه حفظ لتسارع الفساد إليه وحفظ الثمن أيسر وهو يملك الحفظ . أما العقار فمحصن بنفسه ،
شرح
بالفاحش منه تبرع لا ضرورة فيه ، وهم ليسوا من أهله ) ش : أي من أهل التبرع . قال : أي محمد في " الجامع الصغير " : م : ( وإذا كتب كتاب الشراء على وصي كتب كتاب الوصية على حدة وكتاب الشراء على حدة ؛ لأن ذلك أحوط ) ش : وبين وجه الأحوط م : ( ولو كتب جملة عسى أن يكتب الشاهد شهادته في آخره ) ش : أي في آخر الكتاب م : ( من غير تفصيل ) ش : بين الوصاية والشراء م : ( فيصير ذلك حملا له على الكذب ) ش : فينسب إلى شهادة الزور . م : ( ثم قيل : يكتب ) ش : أي القاضي والمشتري , كذا قاله الأترازي . وقال الكاكي : أي لا بأس بذلك ، أي يجمع الوصية والشراء في كتاب واحد وهذا وجهه م : ( اشترى من فلان بن فلان ، ولا يكتب من فلان وصي فلان لما بينا ) ش : أشار إلى قوله لأن ذلك أحوط . م : ( وقيل : لا بأس بذلك ) ش : أي لا بأس أن يكتب من فلان وصي فلان م : ( لأن الوصاية تعلم ظاهرا ) . م : ( قال ) ش : أي محمد في " الجامع الصغير " : م : ( وبيع الوصي على الكبير الغائب جائز في كل شيء إلا في العقار ؛ لأن الأب يلي ما سواه ) ش : أي ما سوى العقار م : ( ولا يليه ) ش : أي العقار م : ( فكذا وصيته فيه ) ش : أي في العقار م : ( وكان القياس أن لا يملك الوصي غير العقار أيضا ؛ لأنه لا يملكه الأب على الكبير الغائب ، إلا أنا استحسناه لما أنه حفظ لتسارع ) ش : أي أن بيع ما سوى العقار يتسارع م : ( الفساد إليه وحفظ الثمن أيسر وهو ) ش : أي الوصي م : ( يملك الحفظ ، أما العقار فمحصن بنفسه ) ش : فلا يحتاج إلى بيعها للتحصين ، هذا الذي ذكره إذا لم يكن على التركة دين فإن كان هو مستغرق فله أن يبيع الجميع ؛ لأنه لا يمكنه قضاء الدين إلا بالبيع وإن كان غير مستغرق يبيع بقدر الدين من المنقول عليه من القول بالاتفاق ، ومن العقار أيضا عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، خلافا لهما .
البناية شرح الهداية — صفحة 521 | العيني