تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
وهو أن يكون أملأ ، إذ الولاية نظرية ، وإن كان الأول أملأ لا يجوز ؛ لأن فيه تضييع مال اليتيم على بعض الوجوه قال : ولا يجوز بيع الوصي ولا شراؤه إلا بما يتغابن الناس في مثله ؛ لأنه لا نظر في الغبن الفاحش . بخلاف اليسير ؛ لأنه لا يمكن التحرز منه ، ففي اعتباره انسداد بابه والصبي المأذون والعبد المأذون والمكاتب يجوز بيعهم وشراؤهم بالغبن الفاحش عند أبي حنيفة لأنهم يتصرفون بحكم المالكية ، والإذن فك الحجر بخلاف الوصي ؛ لأنه يتصرف بحكم النيابة الشرعية نظرا فيتقيد بموضع النظر . وعندهما لا يملكونه ؛ لأن التصرف
شرح
وهو قوله : م : ( وهو أن يكون ) ش : أي المحتال عليهم م : ( أملأ إذ الولاية نظرية وإن كان الأول أملأ لا يجوز ) ش : أي المديون أملأ لا يجوز م : ( لأن فيه تضييع مال اليتيم على بعض الوجوه ) ش : يعني إذا مات المحيل عليه مفلسا ولم يذكر إذا كانا سواء . وفي " الذخيرة " : اختلف الناس فيه ، أشار في الكتاب إلى أنه لا يجوز ، وذكر المحبوبي إذا كان الثاني مثل الأول لا يجوز . وقال الإمام الأسبيجابي في " شرح الطحاوي " على أن الوصي له أن يأخذ الكفيل بدين الميت ؛ لأن الكفالة لا توجب براءة الأصل ، وكذلك لو أخذ رهنا بذلك يجوز ، ولو احتال بماله أو أخذ كفيلا شرط براءة الأصل ، فإنه ينظر حتى إن الصبي لو أدرك قبل أخذ الدين ، فليس له أن يفسخ الحوالة ، وإذا لم يكن أملأ من المحيل فإنه لا يجوز ، هذا إذا ثبت الدين بمداينة الميت ، وأما إذا ثبت بمداينة الوصي فإنه يجوز سواء كان خيرا لليتيم أو شرا له ، إلا أنه إذا كان خيرا له فإنه يجوز بالاتفاق حتى إنه إذا أدرك وأراد أن ينقض ذلك فليس له ذلك ، وإن كان شرا له جاز ذلك ويضمن الوصي اليتيم عندهما ، وعند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لا يجوز . م : ( قال ) ش : أي محمد في " الجامع الصغير " : م : ( ولا يجوز بيع الوصي ، ولا شراؤه إلا بما يتغابن الناس في مثله ؛ لأنه لا نظر في الغبن الفاحش ، بخلاف اليسير ؛ لأنه لا يمكن التحرز منه ، ففي اعتباره ) ش : أي في اعتبار الغبن اليسير م : ( انسداد بابه ) ش : أي باب تصرف الوصي م : ( والصبي المأذون والعبد المأذون والمكاتب يجوز بيعهم وشراؤهم بالغبن الفاحش عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - لأنهم يتصرفون بحكم المالكية ) ش : أي يتصرفون بحكم المالكية ، أي يتصرفون بأهليتهم لا بإذن المولى ، ولا يقال : العبد محجور عليه ؛ لأن المصنف قال : م : ( والإذن فك الحجر بخلاف الوصي ؛ لأنه يتصرف بحكم النيابة الشرعية نظرا ، فيتقيد بموضع النظر ) ش : والأب والقاضي مثل الوصي ؛ لأنهم يتصرفون للغير ، فتجوز فيه عن الضرر . م : ( وعندهما ) ش : أي عند أبي يوسف ومحمد - رحمهما الله - : م : ( لا يملكونه ) ش : أي لا يملكون البيع بالغبن الفاحش ولا الشراء به ، وبه قالت الأئمة الثلاثة م : ( لأن التصرف