وعتق عبد بعينه ؛ لأنه لا يحتاج فيه إلى الرأي . والخصومة في حق الميت ؛ لأن الاجتماع فيها متعذر ، ولهذا ينفرد بها أحد الوكيلين . وقبول الهبة ؛ لأن في التأخير خيفة الفوات ، ولأنه تملكه الأم والذي في حجره ، فلم يكن من باب الولاية . وبيع ما يخشى عليه التوى والتلف ؛ لأن فيه ضرورة لا تخفى . وجمع الأموال الضائعة ؛ لأن في التأخير خشية الفوات ، ولأنه يملكه كل من وقع في يده ، فلم يكن من باب الولاية . وفي " الجامع الصغير " : وليس لأحد الوصيين أن يبيع أو يتقاضى ، والمراد بالتقاضي الاقتضاء . كذا كان المراد منه في عرفهم ، وهذا لأنه رضي بأمانتهما جميعا في القبض ، ولأنه في معنى المبادلة لا سيما عند اختلاف الجنس على ما عرف . فكان من باب الولاية .
شرح
م : ( وعتق عبد بعينه ) ش : بالجر أيضا ، وهو من لفظ القدوري . وقال المصنف : م : ( لأنه لا يحتاج فيه إلى الرأي ) ش : وكذا قوله : م : ( والخصومة في حق الميت ) ش : من لفظ القدوري ، وهو أيضا بالجر . وقال المصنف : م : ( لأن الاجتماع فيها متعذر ، ولهذا ) ش : أي ولأجل تعذر الاجتماع ، أي بالخصومة م : ( ينفرد بها أحد الوكيلين ) ش : إذا كانا حاضرين حال الحياة ، وكذا بعد الوفاة .
م : ( وقبول الهبة ) ش : بالجر أيضا عطفا على المجرورات التي قبله م : ( لأن في التأخير خيفة الفوات ولأنه ) ش : أي ولأن قبول الهبة م : ( تملكه الأم والذي في حجره ) ش : أي ويملك أيضا الذي في حجره الصغير م : ( فلم يكن من باب الولاية ) ش : حتى يحتاج إلى الآخر م : ( وبيع ما يخشى عليه التوى والتلف ) ش : بالجر أيضا عطفا على المجرورات التي قبلها ، والتوى الهلاك ، ومعنى قوله والتلف بالرفع من تفسير التوى م : ( لأن فيه ضرورة لا تخفى ) . م : ( وجمع الأموال الضائعة ) ش : بالجر أيضا مثل ذلك م : ( لأن في التأخير خشية الفوات ، ولأنه يملكه كل من وقع في يده ، فلم يكن من باب الولاية ) ش : وهو ظاهر .
م : ( وفي " الجامع الصغير " : وليس لأحد الوصيين أن يبيع أو يتقاضى ) ش : هذا لفظ " الجامع " ، وقال المصنف : م : ( والمراد بالتقاضي الاقتضاء ) ش : أي القبض م : ( كذا كان المراد منه في عرفهم ) ش : أي في عرف أهل الكوفة .
وأما في عرف ديار المصنف المراد من ذلك المطالبة : م : ( وهذا لأنه رضي بأمانتهما ) ش : أي لأن الموصي رضي بأمانة الاثنين م : ( جميعا في القبض ) ش : فلا ينفرد أحدهما م : ( ولأنه ) ش : أي ولأن القبض م : ( في معنى المبادلة لا سيما عند اختلاف الجنس على ما عرف ، فكان من باب الولاية ) ش : فلا ينفرد أحدهما .