تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
الآدميين . قال : ومن أوصى بحجة الإسلام أحجوا عنه رجلا من بلده يحج راكبا ؛ لأن الواجب لله تعالى الحج من بلده ، ولهذا يعتبر فيه من المال ما يكفيه من بلده ، والوصية لأداء ما هو واجب عليه ، وإنما قال : " راكبا " لأنه لا يلزمه أن يحج
شرح
الآدميين ) . ش : فإن قال ثلث مالي في الحج والزكاة والكفارات ، ولزيد يقسم على أربعة أسهم لما ذكره المصنف بقوله : لأنه إن كان المقصود إلى آخره . وفي " تحفة الفقهاء " : إذا كان مع الوصايا الثانية لحق الله تعالى الوصية للآدمي ، فإن الموصى له يضرب مع الوصايا في القرب ، ويجعل كل جهة من جهات القرب مفردة بالضرب ، ولا يجعل كلها جهة واحدة ويقدم الفرض على حق الآدمي لحاجة العبد . ثم إنه يصرف الثلث إلى الحج الفرض والزكاة ، والكفارات ، إذا أوصى بها فأما بدون الوصية فلا يصرف الثلث إليها ، بل يسقط عندنا خلافا للشافعي ، وإذا أوصى يعتبر من الثلث لتعلق حق الورثة بماله في مرض الموت . وفي " شرح الطحاوي " : وإن كان ثلث ماله يحتمل جميع ما أوصى به ، فإنه ينفذ وصاياه كلها من ثلث ماله ، وإن كان ثلث ماله لا يحتمل جميع ذلك ، فإن أجازت الورثة فكذلك وإن لم تجز الورثة فإنه ينظر إن كانت وصاياه كلها للعباد ، فإنهم يضاربون بالثلث بينهم بالحصص . فإن كانت وصاياه كلها لله تعالى فإنه ينظر إن كان كلها فرائض يبدأ بما بدأ به ، وإن كانت كلها واجبات فإنه يبدأ بما بدأ به أيضا . وكذلك كلها تطوعا فإن كان بعضها فرائض وبعضها واجبات ، وبعضها تطوع فإنه يبدأ بالفرائض أولا . وإن كان آخرها ثم بدأ بالواجبات ثم بالنوافل ، وإن جمع هذه الوصايا كلها فإنهم يتضاربون في الثلث بوصاياهم ، فما أصاب العباد فهو لهم ولا يقدم بعضهم على بعض ، وما كان لله بجميع ذلك كله فيبدأ منها بالفرائض ثم بالواجبات ثم بالتطوع . م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( ومن أوصى بحجة الإسلام أحجوا عنه رجلا من بلده يحج راكبا ) ش : وبه قال مالك وأحمد والشافعي في قول ، وقال في قول : من الميقات م : ( لأن الواجب لله تعالى الحج من بلده ، ولهذا يعتبر فيه من المال ما يكفيه من بلده ، والوصية لأداء ما هو واجب عليه ، وإنما قال راكبا لأنه لا يلزمه أن يحج ) ش : لأن الموصي لم يكن يجب عليه الحج إذا لم يقدر على الراحلة ، وإنما يجب عليه إذا قدر على الراحلة ، فإذا وجب الحج راكبا يلزم الأداء على الذي
البناية شرح الهداية — صفحة 458 | العيني