تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
في الكفارات ، والكفارات في القتل والظهار واليمين مقدمة على صدقة الفطر ؛ لأنه عرف وجوبها دون صدقة الفطر ، وصدقة الفطر مقدمة على الأضحية للإنفاق على وجوبها بالقرآن . والاختلاف في الأضحية ، وعلى هذا القياس يقدم بعض الواجبات على البعض . قال : وما ليس بواجب قدم منه ما قدمه الموصي لما بينا . وصار كما إذا صرح بذلك ، قالوا : إن الثلث يقسم جميع الوصايا ما كان لله تعالى ، وما كان للعبد فما أصاب القرب صرف إليها على الترتيب الذي ذكرناه ، ويقسم على عدد القرب ولا يجعل الجميع كوصية واحدة ؛ لأنه إن كان المقصود بجميعها رضا الله تعالى ، فكل واحدة في نفسها مقصود فتنفرد كما تنفرد وصايا
شرح
وفي سنده عبد الرحمن بن القطان . قال الفلاس : كان كذابا ، انتهى فهذا كما ترى ليس في شيء منه : " وإن شاء مجوسيا " ، مع أن حال الحديث كما رأيته . م : ( والكفارات في القتل والظهار واليمين مقدمة على صدقة الفطر ؛ لأنه ) ش : أي لأن الشأن م : ( عرف وجوبها ) ش : أي وجوب الكفارات الثلاثة م : ( دون صدقة الفطر ) ش : فإن وجوبها بالأخبار وترك كفارة الإفطار ؛ لأنها ليست مقدمة على صدقة الفطر لثبوتها بخبر الواحد ، وثبوت صدقة الفطر بآثار مستفيضة م : ( وصدقة الفطر مقدمة على الأضحية للاتفاق على وجوبها بالقرآن ) ش : أي وجوب صدقة الفطر م : ( والاختلاف في الأضحية ) ش : فإنها غير واجبة عند الشافعي والأضحية مقدمة على النوافل ؛ لأنها واجبة عندنا م : ( وعلى هذا القياس يقدم بعض الواجبات على البعض ) ش : كالعشر مع الخراج ، فإن العشر مقدم على الخراج وصدقة الفطر تقدم على النذر ، وتكون صدقة الفطر واجبة بإيجاب الشرع والنذر بإيجاب العبد . م : ( قال ) ش : أي القدوري م : ( وما ليس بواجب قدم منه ما قدمه الموصي لما بينا ) ش : أشار به إلى قوله لأن الظاهر أنه يبتدئ بالأهم م : ( وصار كما إذا صرح بذلك ) ش : وقال : " ابدأو بما بدأت واجبة " ، ولو قال كذلك لزمه تقديم ما قدم ، فكذا هنا ، وهو ظاهر الرواية . وروى الحسن عن أصحابنا : أنه يبدأ بالأفضل فالأفضل ، يبدأ بالصدقة ثم بالحج ثم بالعتق مثلا سواء رتب هذا الترتيب أو لم يرتب . م : ( قالوا ) ش : أي المشايخ م : ( إن الثلث يقسم على جمع الوصايا ما كان لله تعالى ، وما كان للعبد فما أصاب القرب ) ش : بضم القاف وفتح الراء جمع قربة بضم القاف وسكون الراء ، وهو ما يتقرب به إلى الله تعالى من الأعمال الصحيحة م : ( صرف إليها على الترتيب الذي ذكرناه ) ش : أي فيما مضى في هذا الفصل م : ( ويقسم على عدد القرب ، ولا يجعل الجميع كوصية واحدة ؛ لأنه إن كان المقصود بجميعها رضا الله تعالى ، فكل واحدة في نفسها مقصود فتنفرد كما تنفرد وصايا
البناية شرح الهداية — صفحة 457 | العيني