تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
الموصى بها إذا قتلت خطأ تنفذ الوصية في بدلها . بخلاف ما إذا بيع العبد الموصى به حيث لا تتعلق الوصية بثمنه ؛ لأن الوصية تبطل بالإقدام على البيع على ما بيناه ، ولا تبطل بالقسمة . ولهما : أنه أوصى بما يستقر ملكه فيه بالقسمة ؛ لأن الظاهر أنه يقصد الإيصاء بملك منتفع به من كل وجه ، وذلك يكون بالقسمة ؛ لأن الانتفاع بالمشاع قاصر ، وقد استقر ملكه في جميع البيت إذا وقع في نصيبه فتنفذ الوصية فيه . ومعنى المبادلة في هذه القسمة تابع ، وإنما المقصود الإفراز تكميلا للمنفعة ، ولهذا يجبر على القسمة فيه ، وعلى اعتبار الإفراز يصير كأن البيت ملكه من الابتداء ، وإن وقع في نصيب الآخر تنفذ في قدر ذرعان جميعه مما وقع في نصيبه ، إما لأنه عوضه كما ذكرناه ، أو لأن مراد الموصي من ذكر البيت التقدير به تحصيلا لمقصوده ما أمكن ، إلا أنه يتعين البيت
شرح
الموصى بها إذا قتلت خطأ تنفذ الوصية في بدلها . بخلاف ما إذا بيع العبد ) ش : أي عند فوات الأصل بالحالة م : ( الموصى به ، حيث لا تتعلق الوصية بثمنه ؛ لأن الوصية تبطل بالإقدام على البيع على ما بيناه ) ش : أشار به إلى ما ذكر قبل باب الوصية بثلث المال عند قوله وإذا صرح بالرجوع أو فعل ما يدل على الرجوع كان رجوعا م : ( ولا تبطل ) ش : أي الوصية م : ( بالقسمة ) ش : لأن القسمة لتكميل المنفعة ، بخلاف البيع . م : ( ولهما ) ش : أي ولأبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله تعالى - : م : ( أنه أوصى بما يستقر ملكه فيه بالقسمة ؛ لأن الظاهر أنه ) ش : أي أن الموصي م : ( يقصد الإيصاء بملك منتفع به من كل وجه ، وذلك ) ش : أي الملك المنتفع به عن كل وجه م : ( يكون بالقسمة ) ش : لأن ملكه على اعتبار القسمة هو الملك التام المنتفع به م : ( لأن الانتفاع بالمشاع قاصر ، وقد استقر ملكه في جميع البيت إذا وقع في نصيبه فتنفذ الوصية فيه . ومعنى المبادلة في هذه القسمة تابع ) ش : وإن كان معنى المبادلة في قسمة العروض والحيوانات أصل ، والدارين عروض ، ذكره المصنف في كتاب القسمة . م : ( وإنما المقصود الإفراز تكميلا للمنفعة ، ولهذا يجبر على القسمة فيه ) ش : هذا إيضاح لقوله ، وإنما المقصود الإقرار ؛ لأن في الدار الواحدة المختلفة البيوت تقسم قسمة واحدة ؛ لأن في تفريقها إضرارا ، بخلاف الدور حيث تقسم كل واحدة على حدة ، لا قسمة واحدة عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - خلافا لهما ، وقد مر في القسمة . م : ( وعلى اعتبار الإفراز يصير كأن البيت ملكه من الابتداء ، وإن وقع في نصيب الآخر تنفذ في قدر ذرعان جميعه مما وقع في نصيبه ، إما لأنه عوضه كما ذكرناه ) ش : أي في الجارية الموصى بها م : ( أو لأن مراد الموصي من ذكر البيت التقدير به تحصيلا لمقصوده ما أمكن ، إلا أنه يتعين البيت ) .
البناية شرح الهداية — صفحة 435 | العيني