تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
وهذا قول أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله - . وقال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - الكل مشتركون لأن الضمان إنما يجب بترك الحفظ ممن له ولاية الحفظ ، وبهذا الطريق يجعل جانيا مقصرا ، والولاية باعتبار الملك وقد استووا فيه . ولهما : أن صاحب الخطة هو المختص بنصرة البقعة هو المتعارف . ولأنه أصيل ، والمشتري دخيل وولاية التدبير إلى الأصيل . وقيل : أبو حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - بنى ذلك على ما شاهد بالكوفة . قال : وإن بقي واحد منهم فكذلك ، يعني من أهل الخطة لما بينا ، وإن لم يبق واحد منهم بأن باعوا كلهم فهو على المشترين ؛ لأن الولاية انتقلت إليهم
شرح
م : ( وهذا ) ش : أي المذكور م : ( قول أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله - ، وقال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : الكل مشتركون لأن الضمان إنما يجب بترك الحفظ ممن له ولاية الحفظ ، وبهذا الطريق يجعل جانيا مقصرا ، والولاية ) ش : أي ولاية الحفظ م : ( باعتبار الملك ) ش : وفيما يجب باعتبار الملك لا يختلف باختلاف أسباب الملك كاستحقاق الشفعة ، فإنه مبني على الملك ولا تفاوت فيه بين أهل الخطة والمشترين ، فكذا هنا ، فإذا كان كذلك م : ( وقد استووا ) ش : أي أهل الخطة والمشترين م : ( فيه ) ش : أي في الملك ، لأنهم مالكون جميعا ، ولهذا إذا تحول الملك من أهل الخطة جميعا ولم يبق واحد منهم كانت القسامة على المشترين . م : ( ولهما ) ش : أي ولأبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله - م : ( أن صاحب الخطة هو المختص بنصرة البقعة هو المتعارف ) ش : فإن العرف أن أصحاب الخطة يقومون بحفظ المحلة وتدبيرها دون المشترين م : ( ولأنه ) ش : أي ولأن صاحب الخطة م : ( أصيل ، والمشتري دخيل ) ش : لأنه بمنزلة التبع . م : ( وولاية التدبير إلى الأصيل ، وقيل : أبو حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - بنى ذلك ) ش : أي ما ذهب إليه م : ( على ما شاهد بالكوفة ) ش : أي من عادة أهل الكوفة في زمانه ، وهو أن أصحاب الخطة في كل محلة كانوا هم الذين يقومون بتدبير المحلة ، وأبو يوسف بنى على عادة بلده أن التدبير إلى الأشراف من أهل الخطة كانوا أولا ، كذا في " التحفة " . م : ( قال ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( وإن بقي واحد منهم ) ش : أي من أهل الخطة م : ( فكذلك ) ش : الحكم ، وفسر المصنف يرجع الضمير في قول القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - إلى واحد منهم بقوله م : ( يعني من أهل الخطة ) ش : وقوله : م : ( لما بينا ) ش : إشارة إلى قوله ولهما أن صاحب الخطة هو المختص بنصرة البقعة ، وإلى قوله ولأنه أصيل والمشتري دخيل . م : ( وإن لم يبق واحد منهم بأن باعوا كلهم ) ش : أي من أهل الخطة م : ( فهو ) ش : أي المذكور من القسامة والدية م : ( على المشترين ، لأن الولاية انتقلت إليهم ) ش : أي إلى المشترين ،