العبد إلى المولى والأولياء على خيرتهم في العفو والقتل . وذكر في بعض النسخ رجل قطع يد رجل عمدا فصالح القاطع المقطوعة يده على عبد ودفعه إليه فأعتقه المقطوعة يده ثم مات من ذلك ، قال : العبد صلح بالجناية إلى آخر ما ذكرنا من الرواية ، وهذا الوضع يرد إشكالا فيما إذا عفا عن اليد ثم سرى إلى النفس ومات حيث لا يجب القصاص هنالك ، وهاهنا قال يجب " قيل : ما ذكر هاهنا جواب القياس فيكون الوضعان جميعا - على القياس والاستحسان ، وقيل : بينهما فرق ، ووجهه أن العفو عن اليد صح ظاهرا ؛ لأن الحق كان له في اليد من حيث الظاهر فيصح العفو ظاهرا ، فبعد ذلك وإن بطل حكما يبقى موجودا حقيقة فكفى ذلك لمنع وجوب القصاص . أما هاهنا الصلح لا يبطل الجناية ، بل يقررها حيث صالح عنها على مال ،
شرح
العبد إلى المولى والأولياء على خيرتهم في العفو والقتل وذكر في بعض النسخ ) ش : أي : نسخ " الجامع الصغير " ، وبه صرح فخر الإسلام في " جامعه " وصاحب " الكافي " فيه : م : ( رجل قطع يد رجل عمدا فصالح القاطع المقطوعة يده على عبد ودفعه إليه فأعتقه المقطوعة يده ثم مات من ذلك ، قال ) ش : أي المصنف : م : ( العبد صلح بالجناية إلى آخر ما ذكرنا من الرواية ) ش : يعني وإن لم يعتقه رد إلى مولاه ، ويجعل الأولياء على خيرتهم بين القتل والعفو م : ( وهذا الوضع ) ش : قيل : إن الموضع الثاني وهو النسخة الغير المعروفة . وقال الأترازي : أي وضع " الجامع الصغير " في النسخة المعروفة ، وفي النسخة الأخرى جميعا م : ( يرد إشكالا ) ش : في هذه المسألة وهي قوله : م : ( فيما إذا عفا عن اليد ثم سرى إلى النفس ومات حيث لا يجب القصاص هنالك ) ش : يعني ثمة هل تجب الدية لكون العفو عن اليد شبهة ؟
م : ( وهاهنا ) ش : أي في هذه المسألة م : ( قال يجب ) ش : أي القصاص ، وهذا وجه الإشكال ، ثم أشار المصنف إلى وجه دفع هذا الإشكال بقوله : م : ( قيل : ما ذكر هاهنا ) ش : من وجوب القصاص م : ( جواب القياس ) ش : وما ذكر هناك جواب الاستحسان م : ( فيكون الوضعان جميعا على القياس ) ش : في الأول م : ( والاستحسان ) ش : في الثاني فاندفع التدافع ، وحصل التوافق .
م : ( وقيل : بينهما فرق ) ش : أي بين الوضعين فرق ظاهر ، يعني : بين هذه المسألة ومسألة العفو عن اليد حيث وجب القصاص هنا ولم يجب ثمة ، بل وجبت الدية .
م : ( ووجهه ) ش : أي وجه الفرق م : ( أن العفو عن اليد صح ظاهرا ؛ لأن الحق كان له في اليد من حيث الظاهر فيصح العفو ظاهرا ) ش : ويبطل به الجناية ، لأن العفو عنها يبطله م : ( فبعد ذلك وإن بطل حكما ) ش : أي حكم العفو بالسراية م : ( يبقى موجودا حقيقة ، فكفى ذلك لمنع وجوب القصاص . أما هاهنا الصلح لا يبطل الجناية ، بل يقررها حيث صالح عنها على مال ) ش : وجب القصاص ،