ولو اصفر فيه روايتان
قال : ومن شج رجلا فالتحمت ولم يبق لها أثر ونبت الشعر سقط الأرش عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لزوال الشين الموجب . وقال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يجب عليه أرش الألم وهو حكومة عدل ؛ لأن الشين إن زال فالألم الحاصل ما زال فيجب تقويمه . وقال محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عليه أجرة الطبيب وثمن الدواء ، لأنه إنما لزمه أجرة الطبيب وثمن الدواء بفعله ، فصار كأنه أخذ ذلك من ماله ، إلا أن أبا حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - يقول : إن المنافع على أصلنا لا تتقوم إلا بعقد أو بشبهة ولم يوجد في حق الجاني . فلا يغرم شيئا . قال : ومن ضرب رجلا مائة سوط فجرحه فبرأ منها فعليه أرش الضرب ، معناه إذا بقي أثر الضرب .
شرح
في الاصفرار وفي الاحمرار وفي الاخضرار كذلك عند الشافعي ومالك وأحمد ، وفي رواية عن أحمد يكون كالاسوداد ، م : ( ولو اصفر فيه روايتان ) ش : روى أبو يوسف عن أبي حنيفة أن فيه الحكومة .
وذكر هاشم عن محمد عن أبي حنيفة قال : لا يجب شيء ، وفي المملوك يجب الحكومة ، وقال محمد : ففيها إذا اصفرت حكومة حرا كان المضروب أو عبدا ، وقال أبو يوسف أيضا : فيها حكومة ، وقال أبو يوسف : إن كثرت الصفرة حتى يكون عيبا كعيب الخضرة والحمرة ففيها بمثلها تاما ، وقال زفر : إذا اصفرت ففيها أرشها تاما ، الكل ذكره الكرخي - رَحِمَهُ اللَّهُ - .
[ شج رجلا فالتحمت ولم يبق لها أثر ونبت الشعر ]
م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( ومن شج رجلا فالتحمت ولم يبق لها أثر ونبت الشعر سقط الأرش عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - لزوال الشين الموجب ، وقال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - يجب عليه أرش الألم وهو حكومة عدل ؛ لأن الشين ) ش : أي لأن الشين الموجب م : ( إن زال فالألم الحاصل ما زال ، فيجب تقويمه ) .
[ . . . . . . ] م : ( وقال محمد عليه أجرة الطبيب لأنه إنما لزمه أجرة الطبيب وثمن الدواء لأنه إنما لزمه أجرة الطبيب وثمن الدواء بفعله ، فصار كأنه أخذ ذلك من ماله ) ش : أي من مال المجني عليه ، لأنه ألجأه إلى هذا م : ( إلا أن أبا حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - يقول : إن المنافع على أصلنا لا تتقوم إلا بعقد ) ش : أي مطلق الشبهة العقد كالإجارة الصحيحة والمضاربة الصحيحة م : ( أو بشبهة ) ش : أي بشبهة العقد المطلق كالإجارة الفاسدة والمضاربة الفاسدة م : ( ولم يوجد في حق الجاني ) ش : عقد ولا شبهة م : ( فلا يغرم شيئا ) ش : كما لو لطمه وألهمه .
م : ( قال ) ش : أي محمد في " الجامع الصغير " : م : ( ومن ضرب رجلا مائة سوط فجرحه فبرأ منها فعليه أرش الضرب ، معناه إذا بقي أثر الضرب ) ش : قال الأترازي : وقع بيانها مكررا في