لأن بفوات العقل تبطل منفعة جميع الأعضاء ، فصار كما إذا أوضحه فمات ، وأرش الموضحة يجب بفوات جزء من الشعر حتى لو نبت يسقط ،
والدية تجب بفوات كل الشعر وقد تعلقا بسبب واحد فدخل الجزء في الجملة كما إذا قطع أصبع رجل فشلت يده . وقال زفر : لا يدخل لأن كل واحد منها جناية فيما دون النفس فلا يتداخلان كسائر الجنايات ، وجوابه ما ذكرناه . قال : وإن ذهب سمعه وبصره ، أو كلامه فعليه أرش الموضحة مع الدية . قالوا : هذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله - ، وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أن الشجة تدخل في دية السمع والكلام ولا تدخل في دية البصر .
شرح
ذلك باعتراف الجاني وتصديقه للمجني عليه أو بنكوله عن اليمين وغير ذلك من الوجوه ، م : ( لأن بفوات العقل تبطل منفعة جميع الأعضاء ) ش : لأنه يكون كالميت والملحق بالبهائم م : ( فصار كما إذا أوضحه فمات ، وأرش الموضحة يجب بفوات جزء من الشعر حتى لو نبت يسقط ) ش : أي لو نبت الشعر في موضع الشجة يسقط الأرش .
[ قطع أصبع رجل فشلت يده ]
م : ( والدية تجب بفوات كل الشعر وقد تعلقا بسبب واحد ) ش : أي تعلق أرش الموضحة والدية جميعا بسبب واحد وهو فوات الشعر لكن سبب الموضحة البعض وسبب الدية الكل م : ( فدخل الجزء في الجملة كما إذا قطع أصبع رجل فشلت يده ) ش : فيجب أرش اليد لا أرش الأصبع ، والأصل فيه وما أشبه أن الجزء يدخل في الكل .
م : ( وقال زفر : لا يدخل ) ش : أرش الموضحة في الدية م : ( لأن كل واحد منها جناية فيما دون النفس فلا يتداخلان كسائر الجنايات ، وجوابه ما ذكرناه ) ش : قيل : يعني به قوله لأن بفوات العقل تبطل منفعة جميع الأعضاء ، وقيل قوله : وقد تعلقا بسبب واحد ، وهو أشمل من الأول .
م : ( قال : وإن ذهب سمعه وبصره أو كلامه فعليه أرش الموضحة مع الدية ، قالوا ) ش : أي المشايخ م : ( هذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله - ) .
ش : قال في " النهاية " : ذكر أبي يوسف مع أبي حنيفة وقع سهوا لكونه مخالفا لجميع روايات الكتب المتداولة فينبغي أن يذكر محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - مكان أبي يوسف م : ( وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أن الشجة تدخل في دية السمع والكلام ولا تدخل في دية البصر ) ش : روى هذه الرواية عن أبي يوسف الحسن بن زياد .
فإن قيل : من أين يعلم ذهاب البصر والسمع والكلام ؟
قيل له : يعرف ذلك باعتراف الجاني وتصديقه للمجني عليه أو بنكوله عن اليمين وغير