والأصل في الأطراف أنه إذا فوت جنس المنفعة على الكمال أو أزال جمالا مقصودا في الآدمي على الكمال
يجب كل الدية لإتلافه النفس من وجه ، وهو ملحق بالإتلاف من كل وجه تعظيما للآدمي ، وأصله قضاء رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالدية كلها في اللسان والأنف .
شرح
الفرائض والسنن والديات وبعث به مع عمرو بن حزم المكنى أبا الضحاك استعمله رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على نجران اليمن وهو يومئذ ابن سبع عشرة سنة وتوفي رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهو على نجران ، وبقي إلى أن أدرك بيعة معاوية بن أبي سفيان لابنه يزيد . ومات بعد ذلك بالمدينة » .
م : ( والأصل في الأطراف أنه إذا فوت جنس المنفعة على الكمال أو أزال جمالًا مقصودًا في الآدمي على الكمال ) ش : قيد بالكمال فيهما احترازًا مما ليس بكامل منهما حيث لا يجب كل الدية . فإن كان بفوت عضوًا مقصود كقطع لسان أخرس فإنه لا تجب فيه الدية لأنه لم يفت جنس منفعته ولا فوت جمالًا على الكمال . ذكره في " الذخيرة " .
وكذلك في آلة الخصي والعنين واليد الشلاء والرجل العرجاء والعين العوراء والسن السوداء لا يجب القصاص في العبد ولا في الدية في الخطأ وإنما فيه حكومة عدل .
فإن قيل : يشكل على قوله فوت جمالًا على الكمال كما لو سلخ جلد الوجه فإنه لا يجب كمال الدية وقد فوت جمالًا على الكمال ؟ .
قلنا : ذكر شيخ الإسلام في " شرحه " : لا رواية في هذا ولكن مذهبنا وجوب الدية .
فإن قيل : يشكل بما لو قطع الأظفار حيث لا تجب الدية وقد فوت الجمال على الكمال .
قلت : لا رواية في هذا ، فقد اختلف المشايخ فيه .
[ الدية لإتلاف النفس ]
م : ( يجب كل الدية لإتلاف النفس من وجه ، وهو ملحق بالإتلاف من كل وجه تعظيما للآدمي ) ش : والشرع ألحق الإتلاف من وجه بالإتلاف من كل وجه م : ( وأصله قضاء رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) ش : أي حكمه عرفنا هذا لقضاء رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - م : ( بالدية كلها في اللسان والأنف ) ش : فقسنا غيره عليه .