فصل فيما دون النفس قال : وفي النفس الدية وقد ذكرناه . قال : وفي المارن الدية ، وفي اللسان الدية ، وفي الذكر الدية . والأصل فيه ما روى سعيد بن المسيب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : « في النفس الدية ، وفي اللسان الدية وفي المارن الدية » . وهكذا هو في الكتاب الذي كتبه رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لعمرو بن حزم - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -
شرح
[ فصل فيما دون النفس ]
[ الدية في النفس ]
م : ( فصل ) ش : أي هذا فصل في بيان الأحكام م : ( وفيما دون النفس ) ش : وأعقب ذكر النفس بذكر ما هو تبع لها وهو ما دون النفس .
م : ( قال ) ش : أي القدوري م : ( وفي النفس الدية ) ش : أي تجب الدية في النفس بسبب إتلافها كما يقال في النكاح حل وكلمة في يجيء النظر فيه فيما كان معناه الاحتواء ومعنى على في ما كان معناه الاستعلاء لقوله : في جذوع النخل . ومعنى السببية كقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في أربعين شاة ، وهو قليل نادر م : ( وقد ذكرناه ) ش : أي في أول الجنايات بقوله : والدية متغلظة على القاتل .
م : ( قال ) ش : أي القدوري م : ( وفي المارن الدية ) ش : وهو قصبة الأنف م : ( وفي اللسان الدية ، وفي الذكر الدية ) ش : أي وتجب كما ذكرنا .
والأصل أن ما في الإنسان من الأعضاء إن كان واحدًا ففيه الدية كاملة ، وإن كان اثنين ففيهما الدية وفي إحداهما نصف الدية ، وإن كان أربعة ففيها الدية وفي أحدها ربع الدية ، وإن كان عشرة ففيها الدية وفي أحد الدية ، وما فوت جنس المنفعة ففيه الدية لأن بفواته يفوت الآدمي من وجه ذكره في " المبسوط " ، ولا نعلم فيه خلافا .
وذكر الكرخي في " مختصره " الأعضاء التي يجب بكل عضو فيها دية هي ثلاثة أعضاء : اللسان والأنف والذكر . فإذا استوعب الأنف جذعًا أو قطع منه المارن وحده وهو ما لان من الأنف عن العظم ففيه الدية كاملة . وكذلك إذا استوعب اللسان أو قطع منه ما يذهب بالكلام كله . وكذلك الذكر إذا استوعب أو لم يستوعب بالكلام أي أو قطع الحشفة وحدها ففيه الدية م : ( والأصل فيه ) ش : أي في هذا الباب م : ( ما روى سعيد بن المسيب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : « في النفس الدية ، وفي اللسان الدية ، وفي المارن الدية » ش : هذا غريب .
م : ( وهكذا هو في الكتاب الذي كتبه رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لعمرو بن حزم - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ) ش : . هذا أخرجه النسائي في " سننه " وأبو داود في " مراسيله " عن سليمان بن أرقم عن الزهري عن أبي بكر ابن محمد بن حزم عن أبيه عن جده : « أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كتب كتابًا إلى أهل اليمن فيه