القود إذا استوفى طرف من عليه القود . وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أنه يسقط حقه في القصاص لأنه لما أقدم على القطع فقد أبرأه عما وراءه ، ونحن نقول : إنما أقدم على القطع ظنا منه أن حقه فيه ، وبعد السراية تبين أنه في القود فلم يكن مبرئا عنه بدون العلم به .
قال : ومن قتل وليه عمدا فقطع يد قاتله ثم عفا وقد قضى له بالقصاص أو لم يقض فعلى قاطع اليد دية اليد عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وقالا : لا شيء عليه لأنه استوفى حقه فلا يضمنه ، وهذا لأنه استحق إتلاف النفس بجميع أجزائها ، ولهذا لو لم يعف لا يضمنه ، وكذا إذا سرى وما برأ
شرح
القود ) ش : أي حق القصاص م : ( إذا استوفى طرف من عليه القود ) ش : فإنه لا يسقط حقه من القصاص .
( وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أنه يسقط حقه في القصاص لأنه لما أقدم على القطع فقد أبرأه عما وراءه ، ونحن نقول ) ش : أي في الجواب عما قاله أبو يوسف م : ( إنما أقدم على القطع ظنا منه أن حقه فيه ) ش : يعني في حق اليد م : ( وبعد السراية ) ش : أي بعد سراية القطع إلى الموت م : ( تبين أنه ) ش : أي أن حقه م : ( في القود فلم يكن مبرئا عنه ) ش : أي عن القود م : ( بدون العلم به ) ش : أي بدون حقه في القود .
[ قتل وليه عمدا فقطع يد قاتله ثم عفا ]
م ( قال ) ش : أي محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " الجامع الصغير " : م : ( ومن قتل وليه عمدا فقطع يد قاتله ثم عفا وقد قضى له بالقصاص أو لم يقض : فعلى قاطع اليد دية اليد عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : وبه قال أحمد ، ولو قتله لا شيء عليه عنده . وعند أحمد : عليه الدية ، وعند مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عليه القصاص .
م ( وقالا ) ش : أي قال أبو يوسف ومحمد - رحمهما الله - : م : ( لا شيء عليه ) ش : لا القصاص ولا الدية . وبه قال الشافعي م : ( لأنه استوفى حقه فلا يضمنه ، وهذا ) ش : توضيح لما قبله م : ( لأنه استحق إتلاف النفس بجميع أجزائها ) ش : لأن اليد كانت جميعا للولي تبعا للنفس فبطل حقه بالنفس مما بقي لا مما استوفى .
م ( ولهذا ) ش : أي ولأجل استحقاقه إتلاف النفس بجميع أجزائه م : ( لو لم يعف لا يضمنه ) ش : أي لو لم يعف وسرى لا يجب الضمان عليه ، هذا إلزام على أبي حنيفة لا على أحمد ومالك ؛ لأنهما قالا بضمان اليد بعد الاستيفاء ، ويدل عليه أحكام منها قوله :
م : ( وكذا إذا سرى ) ش : أي بعد العفو م : ( وما برأ ) ش : تأكيد لقوله : إذا سرى - أي لم - يعف ، وسرى .