تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
الدية وهي تصلح مهرا لأنه يعتبر بقدر مهر المثل من جميع المال ؛ لأنه مريض مرض الموت والتزوج من الحوائج الأصلية ، ولا يصح في حق الزيادة على مهر المثل لأنه محاباة ، فيكون وصية . فيرفع عن العاقلة لأنهم يتحملون عنها ، فمن المحال أن ترجع عليهم بموجب جنايتها ، وهذه الزيادة وصية لهم لأنهم من أهل الوصية لما أنهم ليسوا بقتلة ، فإن كانت تخرج من الثلث تسقط ، وإن لم تخرج يسقط ثلثه . وقال أبو يوسف ومحمد - رحمهما الله - : كذلك الجواب فيما إذا تزوجها على اليد لأن العفو عن اليد عفو عما يحدث منه عندهما ، فاتفق جوابهما في الفصلين . قال : ومن قطعت يده فاقتص له من اليد ثم مات فإنه يقتل المقتص منه لأنه تبين أن الجناية كانت قتل عمد ، وحق المقتص له القود ، واستيفاء القطع لا يوجب سقوط القود كمن له .
شرح
الدية ، وهي ) ش : أي الدية م : ( تصلح مهرا لأنه يعتبر بقدر مهر المثل من جميع المال لأنه مريض مرض الموت والتزوج من الحوائج الأصلية ) ش : والمريض إذا تزوج امرأة بمال كان لها مقدار مهر مثلها م : ( ولا يصح في حق الزيادة على مهر المثل لأنه محاباة فيكون وصية ) ش : لها ، والوصية للقاتل لا تصح م : ( فيرفع عن العاقلة ) ش : أي قدر مهر مثلها . م : ( لأنهم ) ش : أي لأن العاقلة م : ( يتحملون عنها ) ش : ولا يتحملون لها م : ( فمن المحال أن ترجع ) ش : أي المرأة م : ( عليهم بموجب جنايتها ، وهذه الزيادة وصية لهم ) ش : أي للعاقلة م : ( لأنهم من أهل الوصية لما أنهم ليسوا بقتلة ، فإن كانت ) ش : أي الزيادة م : ( تخرج من الثلث تسقط ) ش : عنهم . م : ( وإن لم تخرج ) ش : من الثلث م : ( يسقط ثلثه ) ش : أي ثلث ما زاد وعلى مهر المثل إلى تمام الدية ويردون ما بقي إلى الورثة واعلم أن هذا كله من قوله : وإذا قطعت المرأة يد رجل ، إلى هنا قول أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - . وأما قول أبي يوسف ومحمد - رحمهما الله - : فهو ما أشار إليه بقوله : م : ( وقال أبو يوسف ومحمد - رحمهما الله ) ش : فهو ما أشار إليه بقوله م : ( كذلك الجواب ) ش : أي كجواب أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( فيما إذا تزوجها على اليد ) ش : أي موجب اليد م : ( لأن العفو عن اليد عفو عما يحدث منه عندهما ، فاتفق جوابهما في الفصلين ) ش : أي فيما لو تزوجها على اليد إذا كان القطع خطأ ، وفيما إذا تزوجها على اليد وما يحدث منها أو على الجناية ، وعبر " بالفصلين " باعتبار المتفق والمختلف وإلا فالفصول ثلاثة . [ قطعت يده فاقتص له من اليد ثم مات ] م : ( قال ) ش : أي محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " الجامع الصغير " : م : ( ومن قطعت يده فاقتص له من اليد ثم مات ) ش : أي المقطوعة يده م : ( فإنه يقتل المقتص منه ) ش : وبه قالت الثلاثة م : ( لأنه تبين أن الجناية كانت قتل عمد ، وحق المقتص له القود ، واستيفاء القطع لا يوجب سقوط القود كمن له