تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
" الجامع الصغير " ، وفي الأصل . وإذا باع العدل الرهن فقد خرج من الرهن والثمن قائم مقامه ، فكان رهنا وإن لم يقبض بعد لقيامه مقام ما كان مقبوضا . وإذا توى كان مال المرتهن لبقاء عقد الرهن في الثمن ؛ لقيامه مقام المبيع المرهون ، وكذلك إذا قتل العبد المرهون وغرم القاتل قيمته ؛ لأن المالك يستحقه من حيث المالية ، وإن كان بدل الدم ، فأخذ حكم ضمان المال في حق المستحق فبقي عقد الرهن . وكذلك لو قتله عبد فدفع به ؛ لأنه قائم مقام الأول لحما ودما . قال : وإن باع العدل الرهن فأوفى المرتهن الثمن ثم استحق الرهن فضمنه العدل كان بالخيار إن شاء ضمن الراهن قيمته ، وإن شاء ضمن المرتهن الثمن الذي أعطاه ، وليس له أن يضمنه غيره
شرح
" الجامع الصغير " . وفي الأصل ) ش : أي " المبسوط " أن يؤيد القول الثاني ، حيث قال فيهما : وإذا أبى الوكيل عن البيع يجبر من غير فصل أن يكون مشروط في العقد أو لا . وقال الشافعي وأحمد : لا يجبر الوكيل على البيع ، وإن كان في ضمن الرهن لما ذكرنا أن عقدهما غير لازم . [ باع العدل الرهن ] م : ( وإذا باع العدل الرهن فقد خرج من الرهن والثمن قائم مقامه ، فكان رهنا وإن لم يقبض ) ش : أي الثمن م : ( بعد لقيامه مقام ما كان مقبوضا . وإذا توى ) ش : أي إذا هلك م : ( كان مال المرتهن ) ش : أي كان الثمن التاوي مال المرتهن ، وقوله مال المرتهن منصوب على أنه خبر كان على ما قدرناه ، وبقولنا قال مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - . وقال الشافعي وأحمد - رحمهما الله - : من ضمان الراهن والعدل أمين بالاتفاق فلا ضمان عليه . وقال مالك لا ضمان على العدل ، ولكن المشتري يرجع إلى المرتهن ويعود دينه في ذمة الراهن كما كان . م : ( لبقاء عقد الرهن في الثمن ؛ لقيامه مقام المبيع المرهون وكذلك إذا قتل العبد المرهون وغرم القاتل قيمته ؛ لأن المالك يستحقه من حيث المالية ، وإن كان بدل الدم ) ش : كلمة إن واصلة بما قبله ، يعني أن قيمة العبد المقتول يكون رهنا مقامه ، وإن كان ضمان القيمة مقابلا بالدم ، ولهذا لا يزاد على دية الحر م : ( فأخذ حكم ضمان المال في حق المستحق ) ش : وهو المالك م : ( فبقي عقد الرهن ) ش : أي قامت القيمة رهنا مقام العبد المقتول . م : ( وكذلك لو قتله عبد ) ش : أي لو قتل العبد المرهون عبد مثله م : ( فدفع به ؛ لأنه ) ش : أي لأن العبد القاتل م : ( قائم مقام الأول لحما ودما ) ش : أي من حيث اللحم والدم ، فتعلق به من الحكم ما تعلق به . م : ( قال ) ش : أي محمد في " الجامع الصغير " م : ( وإن باع العدل الرهن فأوفى المرتهن الثمن ثم استحق الرهن فضمنه العدل كان بالخيار ، إن شاء ضمن الراهن قيمته ، وإن شاء ضمن المرتهن الثمن الذي أعطاه ، وليس له أن يضمنه غيره ) ش : أي ليس للعدل أن يضمن المرتهن غير الثمن الذي أعطاه