تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أن وصي الوكيل يملك بيعه ؛ لأن الوكالة لازمة فيملكه الوصي كالمضارب إذا مات بعدما صار رأس المال أعيانا يملك وصي المضارب بيعها لما أنه لازم بعدما صار أعيانا . قلنا : التوكيل حق لازم ، لكن عليه والإرث يجري فيما له ، بخلاف المضاربة لأنها حق المضارب . وليس للمرتهن أن يبيعه إلا برضا الراهن ؛ لأنه ملكه وما رضي ببيعه ، وليس للراهن أن يبيعه إلا برضا المرتهن ؛ لأن المرتهن أحق بماليته من الراهن فلا يقدر الراهن على تسليمه بالبيع .
شرح
ببيع الرهن وأجزت لك ما صنعت فيه ، ويجوز لوصيه بيعه ولا يجوز لوصيه أن يوصي إلى غيره . م : ( وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أن وصي الوكيل يملك بيعه ) ش : أي بيع الرهن عند حلول الدين م : ( لأن الوكالة لازمة فيملكه الوصي ) ش : لأن هذا حق واجب ، ولو أراد الراهن أن يحجر عليه لم يكن له ذلك ، فصار م : ( كالمضارب إذا مات بعدما صار رأس المال أعيانا يملك وصي المضارب بيعها لما أنه ) ش : أي أن البيع م : ( لازم بعدما صار ) ش : أي رأس المال م : ( أعيانا ) ش : لأجل حق رب المال . م : ( قلنا التوكيل حق لازم ، لكن عليه ) ش : لأنه لا يجري فيه الإرث م : ( والإرث يجري فيما له ) ش : ما له لا فيما عليه م : ( بخلاف المضاربة لأنها ) ش : أي لأن المضاربة م : ( حق المضارب ) ش : وله ولاية التوكيل في حياته فجاز أن يقوم وصيه بها بعد موته كالأب في مال الصغير ، والوكيل ليس له حق التوكيل في حياته فلا يقوم غيره مقامه بعد مماته . م : ( وليس للمرتهن أن يبيعه ) ش : أي الرهن م : ( إلا برضا الراهن ؛ لأنه ملكه ) ش : لأن الرهن ملك الراهن م : ( وما رضي ببيعه ، وليس للراهن أن يبيعه إلا برضا المرتهن ؛ لأن المرتهن أحق بماليته من الراهن ، فلا يقدر الراهن على تسليمه بالبيع ) ش : لأن حكم الرهن ملك العين في حق الحبس حتى يكون المرتهن أحق بإمساكه إلى وقت إيفاء الدين . وفي " شرح الطحاوي " وليس للمرتهن أن يبيع الرهن بغير إذن الراهن ، وإن باعه بغير إذنه توقف على إجازة صاحبه ، فإن أجازه جاز ، ويكون الثمن رهنا وإن لم يجز ، ولا يجوز البيع ، وله أن يبطله ويعيده رهنا ، وإن هلك في يد المشتري قبل الإجازة فلا يجوز ، والإجازة بعده ، ولكن الراهن له أن يضمنه أيهما شاء ، فإن ضمن المرتهن جاز البيع والثمن له ، ويكون ضمانه رهنا ، وإن ضمن المشتري بطل البيع ، ويكون الضمان رهنا ثم يرجع المشتري على البائع بالثمن . وفي " مختصر الكرخي " وليس للمرتهن أن يبيع الرهن في دينه إذا لم يكن للراهن سلطة على