الشعبي ، وعبيد الله بن أبي رافع كاتب علي ، وأولاد علي وأصحابه .
فهل يعقل أن تتفق كل هذه الروايات مع عدم التشاور فيها واختلاف
مخارجها على ما لا يكون صحيحا . خاصة مع الشواهد المعنوية كحديث أنه
( عيبة علمي ، وباب علمي ، وأعلم أصحابي ) وما جاء من إقرار النبي صلى الله
عليه وسلم له والتابعين ، حتى صار يضرب به المثل في العلم والحكمة .
إن كثيرا من الأحاديث التي صححها الأئمة لم تحظ بمثل هذه الشواهد
والمتابعات والشواهد المعنوية التي تؤيد صحة الأحاديث .
التنبيه الثاني : قاعدة سرقة الحديث تكون على ضربين :
الأول : أن تتحقق سرقته كما قالوا في بجي الحماني أنه كان يسرق الحديث ،
ودللوا على ذلك .
الثاني : ما يقوله الحفاظ المتأخرون ، ويكثر ذلك من الحافظ ابن عدي في
كتابه الكامل ، وهو اجتهاد منهم بحسب سبرهم ونظرهم وقد عرفوا في جمع
من الضعفاء أنهم يغتنمون الفرصة فيروون عمن عرف بحديث ما يرويه عن
شيخه ، من دون أن يسمعوه منه ، فلهذا كان الحفاظ يعملون بهذه القاعدة
بالنسبة للرواة الضعفاء ويتهمونهم بسرقة الحديث ممن اتهم قبلهم ، ويفعلون
ذلك احتياطا وتثبتا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهي طريقه
اجتهادية ظنية قد يثبت خطؤها ، فقد يرجع الحافظ نفسه عنها إذا عرف أن
الراوي الذي اتهم ثبتت برأته من الحديث ، وقد يثبت خطؤه لغيره من
الحفاظ . وستري أمثلة من ذلك في المسلك المبسوط .
دفع الارتياب عن حديث الباب — صفحة 72
مساهمون: السيد علي بن محمد العلوي
ص٧٢