قال : وأبو معاوية ثقة مأمون من كبار الشيوخ المتفق عليهم ، فقد تفرد به
عن الأعمش ، وكان ماذا ؟ وأي استحالة أن يقول النبي صلى الله عليه وسلم
هذا في حق علي ؟
قال : ولم يأت من تكلم في هذا الحديث وجزم بوضعه بجواب عن هذه
الروايات الصحيحة عن ابن معين .
قال : ومع هذا فله شاهد رواه الترمذي في جامعه من طريق محمد بن عمر
الرومي ، عن شريك بن عبد الله ، عن سلمة بن كهيل ، عن سويد بن غفلة ،
عن الصنابحي عن علي مرفوعا ( أنا دار الحكمة وعلي بابها ) . قال الترمذي بعد
إخراجه : هذا حديث غريب ، رواه بعضهم عن شريك ولم يذكر الصنابحي .
ولا يعرف هذا عن أحد من الثقات غير شريك .
قال : فبري الراوي من عهدته من التفرد ، ثم ذكر توثيق شريك عن
الأئمة .
وقال بعد ذلك : وعلى هذا يكون تفرده حسنا .
قال : فكيف إذا انضم إلى حديث أبي معاوية .
قال : ولا يرد عليه رواية صرف عن الصنابحي ، لان سويد بن غفلة مخضرم
أدرك الخلفاء الأربعة وسمع منهم ، فذكر الصنابحي من المزيد في متصل
الأسانيد ، ولم يأت أبو الفرج ولا غيره بعلة فادحة في حديث شريك غير
دعوى الوضع دفعا بالصدر . انتهى كلام الحافظ العلائي باختصار .
قلت : كلام الحافظ العلائي مطابق لما قالوه في علم المصطلح بالنسبة للحفاظ
المتأخرين من أنهم يلزمهم الاخذ بما فيه الدليل من كلام المتقدمين المختلفين .
دفع الارتياب عن حديث الباب — صفحة 43
مساهمون: السيد علي بن محمد العلوي
ص٤٣