تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
ولأنها لو كانت واجبة على المقيم لوجبت على المسافر ؛ لأنهما لا يختلفان في الوظائف المالية كالزكاة وصار كالعتيرة . ووجه الوجوب قوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « من وجد سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا »
شرح
على النحر ولم يكتب عليكم » وجابر الجعفي يضعف ، قال صاحب " التنقيح " : وروي من طريق آخر وهو ضعيف على كل حال . م : ( ولأنها لو كانت واجبة على المقيم لوجبت على المسافر ؛ لأنهما لا يختلفان في الوظائف المالية كالزكاة ) ش : احترز به عن الوظائف البدنية كالصوم والصلاة فإنهما مختلفان فيهما ؛ لأن المسافر لحقه المشقة في أدائها . م : ( وصار كالعتيرة ) ش : أي صار حكم الأضحية كحكم العتيرة يعني أنها لم تجب على المسافر لا تجب على المقيم ، فكذا الأضحية لما لم تكن واجبة على المسافر لا تكون واجبة على المقيم والجامع في كل واحدة منهما قربة يتقرب بها إلى الله سبحانه وتعالى ، فصار كقوله : كالزكاة والعتيرة ، لبيان العكس والعكس مرجع ومؤكد للعلة . وهذا كما قلنا ما يلزم بالشروع بالنذر كالحج والصلاة وما يلزم بالشروع لا يلزم بالنذر كالوضوء وصلاة الجنازة ، وهي شاة تذبح في الجاهلية في رجب يتقرب بها أهل الجاهلية والمسلمون في صدر الإسلام ثم نسخ ، وفي " الإيضاح " : العتيرة أول ولد الناقة ، فالشاة تذبح وتؤكل وتطعم ، وقال الثلاثة ، وما كانت في الجاهلية الرخسة والعتيرة والعقيقة نسختها الأضحية . [ من وجد سعة ولم يضح ] م : ( ووجه الوجوب قوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « من وجد سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا » ش : هذا الحديث أخرجه ابن ماجة في " سننه " عن زيد بن الحباب عن عبد الله بن عباس عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « من كان له سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا » رواه أحمد وابن أبي شيبة وإسحاق بن