أن على قول أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - واجبة ، وعلى قول أبي يوسف ومحمد - رحمهما الله - سنة مؤكدة : وهكذا ذكر بعض المشايخ الاختلاف ، وجه السنة قوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « من أراد أن يضحي منكم فلا يأخذ من شعره ، وأظفاره شيئا » والتعليق بالإرادة ينافي الوجوب .
شرح
صاحب الشافعي .
م : ( أن على قول أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - واجبة ، وعلى قول أبي يوسف ومحمد - رحمهما الله - سنة مؤكدة وهكذا ذكر بعض المشايخ الاختلاف ) ش : أي الاختلاف في وجوب الأضحية وسنتها حيث قالوا إنها واجبة على قول أبي حنيفة على قولهما .
م : ( وجه السنة قوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « من أراد منكم أن يضحي فلا يأخذ من شعره وأظفاره شيئا » ش : هذا الحديث أخرجه الجماعة إلا البخاري ، عن سعيد بن المسيب عن أم سلمة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال : « من رأى هلال ذي الحجة منكم وأراد أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره » " انتهى .
أراد لا يحلق شعره ولا ينتف إبطه ولا يقلم أظافره إلى يوم النحر تشبيها بالمحرمين ، وإليه ذهب بعض العلماء .
م : ( والتعليق بالإرادة ينافي الوجوب ) ش : التعليق بالإرادة وهو قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " من أراد " فإن " من " شرطية وأراد فعلها .
وكذا قول الشافعي ، وفي هذا الحديث دليل على عدم وجوب الأضحية لأنه علقه بالإرادة وهو ينافي الوجوب وبذلك أسند ابن الجوزي في " التحقيق " لمذهب أحمد .
[ . . . .
]
قلت : روى أحمد في " مسنده " والحاكم في " مستدركه " وسكت عنه من حديث أبي جناب الكلبي يحيى بن حبة عن عكرمة عن ابن عباس قال : سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول : " « ثلاث هن علي فرائض وهن لكم تطوع : الوتر والنحر وصلاة الضحى » .
وقال الذهبي في " مختصره " : سكت الحاكم وفيه أبو جناب الكلبي وقد ضعفه النسائي والدارقطني ، وأخرجه الدارقطني عن جابر الجعفي عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا : « كتب