قال : وما أداه أحدهما مما وجب على صاحبه فهو متطوع ، وما أنفق أحدهما مما يجب على الآخر بأمر القاضي رجع عليه ، كأن صاحبه أمره به ؛ لأن ولاية القاضي عامة . وعن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أنه لا يرجع إذا كان صاحبه حاضرا وإن كان بأمر القاضي . وقال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أنه يرجع في الوجهين ، وهي فرع مسألة الحجر ، والله أعلم .
شرح
م : ( قال : وما أداه أحدهما ) ش : أي من الراهن ، والمرتهن م : ( مما وجب على صاحبه ) ش : من أجرة وغيرها م : ( فهو متطوع ) ش : لأنه قضى دين غيره بغير أمره م : ( وما أنفق أحدهما مما يجب على الآخر بأمر القاضي رجع عليه ) ش : . وفي " الذخيرة " : لا يكفي مجرد الأمر بالاتفاق ، ولا بد أن يجعله دينا على الراهن ، وعليه أكثر مشايخنا - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - م : ( كأن صاحبه أمره به ؛ لأن ولاية القاضي عامة . وعن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أنه لا يرجع إذا كان صاحبه حاضرا وإن كان بأمر القاضي ) ش : رواه الحسن بن أبي مالك عن أبي يوسف وعن أبي حنيفة - رحمهما الله - .
م : ( وقال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يرجع في الوجهين ) ش : يعني في حضرة صاحبه وغيبته م : ( وهي فرع مسألة الحجر ، والله أعلم ) ش : فمذهب أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أن القاضي لا يلي على الحاضر ، وعندهما : يلي عليه ، وفي " مبسوط شيخ الإسلام " : فأبو حنيفة لا يرى حجر القاضي على الحر ، فلا يكون نافذا حال غيبته وحضوره ، وعندهما : للقاضي ولاية حجره حال غيبته وحضوره ، فينفذ عليه أمر القاضي حال غيبته وحضوره .