لأجل الضمان ، فيتقدر بقدر المضمون . قال : ومداواة الجراحة والقروح . ومعالجة الأمراض والفداء من الجناية تنقسم على المضمون والأمانة والخراج على الراهن خاصة ، لأنه مؤن الملك . قال : والعشر فيما يخرج مقدم على حق المرتهن لتعلقه بالعين ، ولا يبطل الرهن في الباقي ؛ لأن وجوبه لا ينافي ملكه ، بخلاف الاستحقاق .
شرح
المرتهن م : ( لأجل الضمان ) ش : على المرتهن ، وإذا كان كذلك م : ( فيتقدر بقدر المضمون ) ش : من الدين .
م : ( قال : ومداواة الجراحة والقروح ومعالجة الأمراض والفداء من الجناية تنقسم على المضمون والأمانة ) ش : هذا إذا حدثت هذه الأشياء عند المرتهن ، أما إذا حدثت عند الراهن كان عليه ، قاله تاج الشريعة ناقلا عن المشايخ .
وقال الأترازي : والفداء من الجناية والدين الذي يلحق الرهن بالأموال الذي يضمنها بالاستهلاك إذا وجب ذلك في الرهن ، وأن ذلك في حقها في حق كل واحد من الراهن والمرتهن ، لأن جناية المضمون في يد الضامن يجري مجرى جناية الضامن ، فيكون من ماله . وأما جناية الأمانة فإنها كجناية الوديعة ، فتكون على الراهن .
م : ( والخراج على الراهن خاصة ؛ لأنه من مؤن الملك . قال : والعشر فيما يخرج مقدم على حق المرتهن لتعلقه بالعين ) ش : أي لتعلق العشر بالعين ، فيكون مقدما على حق المرتهن ، لأن حق المرتهن يتعلق بالرهن من حيث المالية لا من حيث العين ، والعين مقدم على المالية .
صورة المسألة : أن في الرهن أرضا فيها نخل وشجر وزرع ارتهن ذلك معها وهي من أرض العشر فأخذ السلطان العشر من الزرع ، فإن ذلك لا يسقط شيئا من الدين إذ لو سقط أدى إلى أن يصير قابضا بمال واحد حقين الدين والعشر ، وهذا لا يجوز .
م : ( ولا يبطل الرهن في الباقي ) ش : هذا النفي ترد على قوله : لتعلق العشر بالعين ، يعني لما كان متعلقا بالعين يصير كما لو استحق بعض العين ، فأجاب عن هذا بقوله : ولا يبطل الرهن في الباقي بعد أخذه من العشر م : ( لأن وجوبه ) ش : أي وجوب العشر م : ( لا ينافي ملكه ) ش : في جميع ما رهنه ، ألا ترى أنه لو باعه جاز ، ولو أدى العشر من موضع آخر جاز ، فصح الرهن في الكل ثم خرج فعين لم يتمكن الشيوع في الرهن لا مقارنا ولا طارئا م : ( بخلاف الاستحقاق ) ش : يعني إذا ظهر مستحق بقدر لم يصح الرهن فيه ، لأنه ملك الغير فلم يصح الرهن فيه ، وكذا فيما وراءه لأنه مشاع .