تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
وليس له أن يبيع إلا بتسليط من الراهن ، وليس له أن يؤاجر ويعير ؛ لأنه ليس له ولاية الانتفاع بنفسه ، فلا يملك تسليط غيره عليه ، فإن فعل كان متعديا ولا يبطل عقد الرهن بالتعدي . قال : وللمرتهن أن يحفظ الرهن بنفسه وزوجته وولده وخادمه الذي في عياله . قال - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : معناه أن يكون الولد في عياله أيضا ، وهذا لأن عينه أمانة في يده فصار كالوديعة . وإن حفظه بغير من في عياله أو أودعه ضمن ، وهل يضمن الثاني ؟ فهو على الخلاف ، وقد بينا جميع ذلك بدلائله في الوديعة .
شرح
م : ( وليس له ) ش : أي للمرتهن م : ( أن يبيع ) ش : أي الرهن م : ( إلا بتسليط من الراهن ) ش : لأن الرهن لا يقتضي البيع فلا يثبت له بدون الوكالة م : ( وليس له أن يؤاجر ويعير ؛ لأنه ليس له ولاية الانتفاع بنفسه ، فلا يملك تسليط غيره عليه ، فإن فعل كان متعديا ولا يبطل عقد الرهن بالتعدي ) ش : من المرتهن ، فإن فعل شيئا من ذلك : فسخ ورد الرهن في يد المرتهن . وفي " شرح الأقطع " : وقال الشافعي : للراهن أن يسكن الدار ، يؤجرها ، ويركب الدابة ، ويعيرها ، ويزرع الأرض ، ويحلب اللبن ، ويجز الصوف ، ولا يطأ الجارية ، ولا يلبس الثوب . م : ( قال ) ش : أي القدوري م : ( وللمرتهن أن يحفظ الرهن بنفسه وزوجته وولده وخادمه الذي في عياله . قال - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ) ش : أي المصنف م : ( معناه ) ش : أي معنى قول القدوري م : ( أن يكون الولد في عياله أيضا ) ش : قال الأترازي : المراد " بمن في عياله " أن ساكن معه سواء كان في نفقته أو لا ، فلو أن امرأة أودعت وديعة فدفعت إلى زوجها : لا يضمن ، وإن لم يكن الزوج في عيالها لأن العبرة في هذا الباب للمساكنة دون النفقة . ألا ترى إذا كان معها ساكنا وليس في عيالها فخرج من المنزل وتركا المنزل على الابن : لا يضمنان ، والمراد من الأجير أجير المشاهرة أو المسانهة دون المياومة . م : ( وهذا ) ش : إشارة إلى اشتراط كون الخادم والولد في عياله . م : ( لأن عينه ) ش : أي عين الرهن م : ( أمانة في يده فصار كالوديعة ) ش : فيشترط فيه كما يشترط في الوديعة . م : ( وإن حفظه بغير من في عياله أو أودعه ضمن ) ش : لتعديه م : ( وهل يضمن الثاني ) ش : أي المودع الثاني م : ( فهو على الخلاف ) ش : فعند أبي حنيفة لا ضمان عليه ، وعندهما : عليه الضمان كالأول . وعند ابن أبي ليلى : لا ضمان على واحد منهما ، م : ( وقد بينا جميع ذلك بدلائله في الوديعة ) ش : فليرجع إليها .