وإن قعد عن طلبه ثم أصابه ميتا لم يؤكل ،
شرح
فقال هذه رميتي يا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأنا في طلبها ، وقد جعلتها لك ، فأمر رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أبا بكر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يقسمها بين الرفاق » .
قلت : هذا الحديث أخرجه البيهقي في " سننه " من حديث حماد بن زيد حدثنا يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن عيسى بن طلحة عن عمير بن سلمة الضمري : « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خرج حتى أتى الروحاء وبها حمار عقير فقيل : يا رسول الله هذا حمار عقير ، قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " دعوه ، فإن الذي أصابه سيجيء " ، فجاء رجل من بهز فقال : يا رسول الله : إني أصبت هذا فشأنكم به ، فأمر رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أبا بكر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فقسمه بين الرفاق ، ثم سار حتى إذا كان بالأثاية - بين العرج والروبثة - إذا ظبي حاقف في ظل فيه سهم ، فأمر رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رجلا أن يقيم عنده حتى يجيز آخر الناس ، لا يعرض له » .
وقال الذهبي في " مختصره " خرجه النسائي من حديث علي بن محضر عن ابن الهاد وعن محمد به . وأخرج النسائي أيضا ثم البيهقي من حديث عبد الوهاب الثقفي - رَحِمَهُ اللَّهُ - سمعت يحيى بن سعيد أخبرني محمد بن إبراهيم عن عيسى بن طلحة عن عمير بن سلمة أخبره عن البهزي : « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خرج وهو محرم ، حتى إذا كان ببعض أفناء الروحاء إذا حمار وحش عقير ، فذكره القوم لرسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - » . . . . " الحديث .
قوله : " الأثاية " - بضم الهمزة بعدها الثاء المثلثة المخففة وبعد الألف ياء آخر الحروف - وقال البكري : هي محددة في رسم الروثية ، ثم ذكر الحديث المذكور والروثية - بضم الراء وفتح الواو وسكون الياء آخر الحروف وفتح الثاء المثلثة - قال البكري : هي قرية جامعة من كورة العقيق بينها وبين المدينة سبعة عشر فرسخا ، وبينها وبين العرج ثلاثة أميال ، والعرج بالعين المهملة وسكون الراء وهي قرية جامعة بينها وبين الروثية أربعة عشر ميلا .
م : ( وإن قعد عن طلبه ثم أصابه ميتا لا يؤكل ) ش : وقال الشافعي في قول وأحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في رواية : يؤكل إذا غاب نهارا . وعن مالك : إن وجده في يومه يحل وبعده لا . عن أحمد في رواية : أنه يحل بعده أيضا ، وبه قال بعض أصحاب الظاهر .