تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
عنه ، فكان ناقصا ، فأشبه غير الخمر من الأشربة ولا حد فيها إلا بالسكر ، ولأن الغالب عليه الثفل فصار كما إذا غلب عليه الماء بالامتزاج ، ويكره الاحتقان بالخمر وإقطارها في الإحليل ؛ لأنه انتفاع بالمحرم ، ولا يجب الحد لعدم الشرب ، وهو السبب ، ولو جعل الخمر في مرقة لا تؤكل لتنجسها بها ولا حد ما لم يسكر منه ، لأنه أصابه الطبخ . ويكره أكل خبز عجن عجينه بالخمر لقيام أجزاء الخمر فيه .
شرح
الخمر يعاف الدردي م : ( عنه فكان ناقصا ، فأشبه غير الخمر من الأشربة ولا حد فيها إلا بالسكر ، ولأن الغالب عليه الثفل فصار كما إذا غلب عليه الماء بالامتزاج ) ش : حيث لا يحد إذا كان الماء هو الغالب كما ذكرنا . م : ( ويكره الاحتقان بالخمر وإقطارها في الإحليل ) ش : وهو ثقب الذكر م : ( لأنه انتفاع بالمحرم ولا يجب الحد ) ش : وفي بعض النسخ ولا يحد م : ( لعدم الشرب وهو السبب ) ش : أي الشرب هو السبب في وجوب الحد ولم يوجد ، وبه قال الشافعي ومالك . وعن أحمد : يجب الحد بالاحتقان ، لأنه أدخله إلى جوفه ، قال ابن قدامة : والأصح أنه لا يجب لعدم الشرب . م : ( ولو جعل الخمر في مرقة لا تؤكل لتنجسها بها ) ش : أي لتنجس المرقة بالخمر م : ( ولا حد ما لم يسكر منه ؛ لأنه أصابه الطبخ ) ش : لأنه مطبوخ ، والخمر هو الذي من ماء العنب . وعند أحمد : يحد ، لأن عين الخمر موجود فيها ، ولو لم يطبخ يعتبر الغالب والمغلوب ، كما لو مزج الخمر بالماء . وقال شيخ الإسلام في " شرحه " : وهذه المسألة تدل على أن الخمر إذا طبخ حتى ذهب ثلثاه أنه لا يجب الحد بشربه ما لم يسكر ، لأنه بعد الطبخ لم يبق بناء . م : ( ويكره أكل خبز عُجِنَ عجينه بالخمر لقيام أجزاء الخمر فيه ) ش : أي في العجين ، وأما اللحم إذا طبخ بالخمر ، فعند محمد : لا يطهر أبدا ، وعند أبي يوسف : يغلى بالماء الطاهر ثلاث مرات ويبرد في كل مرة .