تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
لأن الحد بالقليل في النيء خاصة لما ذكرناه . وهذا قد طبخ . والعاشر : جواز تخليلها ، وفيه خلافا للشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - وسنذكره من بعد إن شاء الله هذا هو الكلام في الخمر . وأما العصير إذا طبخ حتى يذهب أقل من ثلثيه وهو المطبوخ أدنى طبخة ، ويسمى البازق والمنصف .
شرح
النيء من ماء العنب ، وهذا مطبوخ ، وليس بنيء أشار إليه بقوله : م : ( لأن الحد بالقليل في النيء خاصة لما ذكرناه ، وهذا قد طبخ ) ش : أي صار مطبوخا . وقال شمس الأئمة السرخسي : يحد من شرب منه قليلا كان أو كثيرا بالنص لأنه يوجب الحد في قليل الخمر . [ تخليل الخمر ] م : ( والعاشر : جواز تخليلها ) ش : أي الموضع العاشر في جواز تخليل الخمر م : ( وفيه ) ش : أي وفي هذا الموضع م : ( خلافا للشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - وسنذكره من بعد إن شاء الله ) ش : يعني في آخر هذا الباب . م : ( هذا هو الكلام في الخمر ) ش : يعني الذي ذكرناه إلى هذا الموضع هو الكلام في أحكام الخمر م : ( وأما العصير ) ش : هذا عطف على قوله أما الخمر . وقد فصل بها قوله : الأشربة المحرمة أربعة ؛ لأن التفصيل يكون بعد الإجمال . م : ( إذا طبخ حتى يذهب أقل من ثلثيه وهو المطبوخ أدنى طبخة ويسمى البازق ) ش : قيل : إنها كلمة معربة تعريب باده بالفارسي . وكما سئل ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - عن البازق ؛ فقال : سبق محمد البازق . وما أسكر فهو حرام . كذا في " الفائق " : إن لم يكن البازق في عهد رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . ويجوز أن يكون معناه : سبق قوله في البازق وغيره في " المغرب " . هذا ضعيف : بل البازق عصير عنب طبخ أدنى طبخة فصار شديدا . م : ( والمنصف ) ش : يجوز بالنصب عطفا على قوله : البازق ، أي يسمى الذاهب أقل من الثلثين : البازق ، والمنصف ، وأيضا : أنه قد حصر الأشربة المحرمة على أربعة وهي : الخمر ، والعصير الذاهب أقل من الثلثين ، ونقيع التمر ، ونقيع الزبيب . ولو كان المنصف غير البازق ، يلزم أن تكون الأشربة المحرمة خمسة ، ويجوز المنصف بالرفع لأنه نوع من الذاهب أقل من الثلثين ؛ لأنه أعم أن يكون منصفا أو غيره . ولهذا جعل شيخ الإسلام خواهر زاده البازق قسما ، والمنصف قمسا حيث قال : أما الذي يتخذ من العنب ، والرطب : قالوا : ستة : الخمر ، والبازق ، والمنصف ، والمثلث ، والتجيج ، والجمهوري ، والحميدي ، وسمي أبا يوسفي .